أقلامهم

يوسف الشهاب: لا أظن أن النائب رياض العدساني عاشق للأضواء، ولا يبحث عن أصوات تأتيه من وراء هذا الاستجواب.

شرباكة 
استجواب.. أضاع الطريق 
الاسم: يوسف الشهاب
لا أعرف الأخ النائب رياض العدساني، ولكنني أعرف والده وصفاته الحميدة وسمعته الطيبة وما يتمتع به من حيوية وروح وطنية، وقد شهد له المنصب الوزاري بذلك، يوم أن كان وزيراً للكهرباء والماء. عيني عليك باردة يا أبو محمد، وبالتأكيد فإن الابن النائب رياض، هو نتاج طيب لوالده ونظافته وسمعته وموضوعيته وعقلانيته في توجهاته وطروحاته، وقد شهد له موقعه كرئيس لجمعية النزهة. كل هذا الصيت الطيب لا يمنع الاختلاف معه في استجوابه لرئيس الوزراء، سواء من حيث التوقيت أو المحاور التي تضمنها الاستجواب، وقد طرحتها بالمناسبة في هذه الزواية أكثر من مرة بدافع، «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين».
حيوية الشباب التي يتمتع بها النائب رياض العدساني، وحرصه على الوقوف الى جانب الغلابة زبائن «ناطر بيت»، وأيضاً زبائن السكن بالإيجارات الجنونية، وتطلعاته في معالجة مثل هذه القضايا ذات الأولوية للإنسان الكويتي، وفي قائمة استبيان مجلس الأمة، كل هذا الحرص مطلوب وواجب على النائب، وقبل ذلك حق دستوري من خلال الاستجواب الذي لا غبار ولا رطوبة عليه، ولا خلاف حوله، مادام أي نائب يريد ممارسة حقه ضمن إطار الدستور ومواده ذات العلاقة بدور النائب.
وإذا كان من خلاف على الاستجواب المفاجأة، فإنه يأتي في عنصر القفز السريع نحو هذا الحق، وفي الخطوات التي تسبق التقدم بالاستجواب، فالأخ النائب كان لديه أن يوجه السؤال، والآخر لوزير الإسكان ووزير التجارة في شأن الخطة الإسكانية وارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات، وعدم القيام بأي إجراءات قانونية تكفل حماية المستهلك، بل وكان عليه أن يجري لقاءات جانبية مع الوزراء المعنيين لمعرفة ما يريد الوصول إليه، واذا لم يقتنع فإن من حقه التشاور مع سمو رئيس الوزراء للوقوف على كل ما يبحث عن الوصول اليه، وحين لا يقتنع، هنا يحق له الاستجواب، وفي هذه الحالة كلنا سنكون معه، اذا كشف لنا النقاب عن إجراءاته التدريجية التي مارسها قبل الاستجواب.
لا أظن أن النائب رياض العدساني عاشق للأضواء، ولا يبحث عن أصوات تأتيه من وراء هذا الاستجواب، ولا هو من الذين يبحثون عن التأزيم المبكر، ونحن في بداية طريق هذا المجلس، لا أظنه كذلك، وهذه قناعتي، لذا فإنه اذا كان هناك استغراب من استجوابه فإنه في توقيته كما قلت، وفي طبيعة محاوره، وفي الخوف من بداية مبكرة للتأزيم وسوء العلاقة بين السلطتين، وهذا ما لا نريده وما لا نتمناه، حرصاً على استمرار هذا المجلس وخوفاً من الحل الدستوري، وبعدها روح المحكمة الدستورية، وتأتينا سالفة المجلس المبطل والانتخابات، وتعال صوّت ومن تختار مع ردح ما يدعون أنهم الأغلبية حتى وإن صاروا اليوم نسياً منسياً.
يوسف الشهاب