أوضاع مقلوبة! / رصاصات طائشة !
| وليد إبراهيم الأحمد |
نواب مجلسنا يبدو وكأنهم سيحدوننا لأن نقف مع الحكومة ضدهم بسبب الهجمة العشوائية التي بدأت بوادرها بتهديدات استجوابية (بلعناها) وقلنا طبيعية لا بد منها لبث الرعب في قلوب الوزراء الخاملين ليصحصحوا مع المجتمع، لكن سرعان ما ترجمت الى استجواب رسمي مقدم من النائب رياض العدساني لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عبر محورين هما الاسكان والفساد وبعده بأقل من أسبوع لحقه النائب د. حسين قويعان المطيري باستجواب جديد لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله حول الإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة منها مناقصة إلغاء المستشفيات الأربعة، والفساد المالي والإداري، والإهمال…
واستجواب آخر قادم لكن لم يدون بعد نذكركم به جاهز بـ(مطبخ) النائب خليل عبدالله هذا ان لم يقدم لوزير الدولة لشؤون مجلس الامة وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي… ومجلس الامة لم يسخن بعد ليجلس مع الحكومة او الحكومة تأخذ نفس لتتعرف على النواب!
لم ولن نقف يوما مع حكومة الشيخ جابر المبارك التي لم يرتقِ تشكيلها لطموح الشعب ونواب الامة بل سبق وان انتقدناها منذ اليوم الاول لتشكيلها واطلقنا عليها حكومة شيوخ..!!
نقول ذلك حتى لا يعتقد البعض بأننا نجامل او نطبل لهذا او ذاك!
نحمد الله بأننا احرار في مواقفنا لا تحركنا اجندات ولا تيارات ولا دواوين او قبائل نتردد عليها لنكسب ودها او تعاطفها او نفكر يوما بمجاملة طرف لقضاء حاجة او بلوغ غاية!
الاستجوابان النيابيان المقدمان الآن للحكومة صباحا قبل ان تغسل الاخيرة وجهها جريمة في حق الوطن كونهما متسرعين مجنونين هدفهما فرد العضلات لا اكثر، حتى وان كانت محاورهما صادقة كاشفة عن عفونة سياسية ورائحة نتنة تخرج من هنا اوهناك نظرا لكون النواب لم يعطوا اعضاء الحكومة الفرصة للعمل الذي يفترض ان يكون على اقل تقدير 6 اشهر قادمة ومن ثم نرى مدى جدية كل وزير او نائب اثناء عمله ونعرف هل هو جاد ام (لعاب)!
ما يحدث هو تخريب للعلاقة بين السلطتين وبحث عن تأزيم جديد ليثبت نوابنا بأنهم نواب معارضة شرسون لا لينين مطواعين كحال المجلس المبطل الانبطاحي الاخير وهنا يكمن المرض!
على الطاير
رغم امتعاضنا من سيل الاستجوابات القادمة والمتوقعة الا ان المنطق السياسي والعقلاني يقول انه اذا ما اصر العدساني على استجوابه لا بد ان يصعد المبارك للمنصة ليواجه حق النائب الدستوري بعيدا عن الهروب للخلف لاشغال البلد او طلب جلسة سرية وكذلك الحال مع استجواب قويعان للعبدالله، هذا اذا كانت الحكومة تريدنا ان نكمل تعاطفنا معها بالمنطق لا نقلب عليها باتجاه رصاصات النواب الطائشة لنطيش من الغيض معها!
ومن اجل تصحيح هذه الاوضاع.. بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق