برلمان

من محورين لم يكشف عنهما
خليل عبدالله: استجوابي لـ “رولا” فنّي

حذر النائب د . خليل عبد الله أبل من أن الكويت تعيش اليوم حالة متردية جداً من الإهتراء التي تترك تبعات خطيرة من الإحباط الشديد لدى الناس ، خصوصاً في ظل حالة إقليمية استثنائية وفريدة ،قال إن الكل يعرفها وليست بحاجة لشرحها وتفصيلها ، فيما المنطقة تعيش حالة متغيرة من التوازنات المتبدلة والخريطة السياسية، على الأقل المتغيرة . 
وقال عبد الله ، في تصريح له اليوم : جميعنا نؤكد صبح ، مساء على أن جُلّ مشاكلنا سببها سوء الإدارة وغياب التخطيط ،وأن علاج ذلك ومواجهته وحله لا يتم إلا بوجود خطة تنميةوخارطة  طريق تنموية  صحيحة وشفافة ، لأن المسار الخاطىء وخطة التنمية المبهمة والخاطئة لن يؤديا إلا إلى نهايات ونتائج خاطئة.
ومضى قائلاً: اليوم ونحن في ظل الوضع الإقليمي الحالي ، هل لا تزال رؤية  جعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً التي طرحت قبل سنوات وفي ظل أوضاع مختلفة عن اليوم ،  قائمة وصالحة وقابلة للتنفيذ ، ألا يُفترض بنا ونحن في هذه الحالة الصعبة والخطيرة  أن نعيد تقييم خططنا ورؤانا . ثم ألا ، يفترض أن نحصن أنفسنا حول ما يدور حولنا في المنطقة .
وأضاف عبد الله ، لقد  نبهنا ولا نزال على أن ملف التنمية قضية في غاية الأهمية وأن منهجية العمل يجب أن تتغير بعد سنوات من العبث والمناورات السياسية ، لأننا  بغياب التخطيط السليم نغامر بالكويت ومستقبلها ، فكل مشاكلنا في التعليم والصحة والإسكان والبيئة والتجارة سببها برنامج العمل الحكومي ، لذلك ومنذ سنوات ونحن ندور في حلقة مفرغة لأن منهجية العمل خاطئة .
وأوضح أنه سوف يعزل استجوابه لوزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية رولا دشتي عن بقية الاستجوابات الأخرى ” حتى لا يقال أنني أحابي فلان أو فلان ” كما ” أنني لا أدري إذا ما كان سمو رئيس مجلس الوزراء بحاجة إلى طوق نجاة ” كما يروج البعض .
وكشف عبد الله أنه يعد استجواباً من محورين ، وليس من أربعة محاور، كما ذكر سابقاً وأنه سيرسل نسخة منه إلى وزير التنمية قبل تقديمه إلى مجلس الأمة والإعلام . وبعد أشارته إلى أن الاستجواب سيكون فنياً ومهنياً ولا علاقة له بأي شيء آخر ، قال :” لا شخصانية في استجوابي ” مؤكداً أن اتصالاً جرى بينه وبين الوزيرة دشتي ”  اتفقا خلاله على أن اختلافهما هو اختلاف سياسي وفني وليس شخصيا ً”
وكرر عبد الله في تصريحه التأكيد على ضرورة أخذ أي استجواب وهو حق لكل نائب بكل جدية ، وعلى الوزير المستجوب الوقوف على المنصة ، حتى لا نكرس ما يروج له من نظرية أن الاستجواب بات بعباً وحتى تشعر الحكمومة بأن عليها أن تتصدى لأنها  إذا لم تواجه الاستجواب ستوصم بالضعف ، وهذا سيجعل العلاقة بين جناحي مجلس الأمة ( النواب والحكومة ) ليس سليماً .
وقال أفضل طريقة للتعامل مع هذا الأمر هي بالمواجهة وقد حصل ذلك أكثر من مرة، وكنا دائماً ندخل عنق الزجاجة لكنها تنفرج ، لندخل نفق المواجهة ، ففي نهاية الأمر المسألة ستنتهي ، و لا يفترض جعل مواجهة الاستجوابات  بعبعاً يعطلنا ويعطل مصالح الناس ويربك البلد  ، لندخل مرحلة جديدة ولمواجهة صحيحة ، وليكن المشهد السياسي القادم ساخناً ،  فعسى يتحرك الجميع  لنخرج من عنق الزجاجة .