أقلامهم

وليد الغانم: “التجارة” تخسر القضايا ضد تجار الأغذية الفاسدة والطامة الكبرى ان بعضهم بصدد المطالبة بالتعويض.

من يحمي تجار الأغذية الفاسدة؟
الاسم: وليد عبدالله الغانم
«وزارة التجارة والصناعة خسرت أكثر من %80 من قضايا الغش التجاري في الأغذية الفاسدة، وغالبية القضايا التي خسرتها الوزارة تأتي لأخطاء قانونية واجرائية بسيطة من مفتشيها، سواء في اذونات التفتيش والتحريز والفحص» القبس 2013/11/6.
الحماية الرسمية والغريبة التي احيطت بتجار الاغذية الفاسدة في السنوات الاخيرة لا تصدق، فمن البداية كان هناك تستر من البعض على ضبطيات الاغذية الفاسدة سنوات عديدة حتى فاحت رائحتها في الديرة وفي البلدية، فلما تكشفت بعض الضبطيات التالفة، والتي تباع للناس والمطاعم صدم المجتمع من ضخامتها وكمياتها المهولة، والتي تكفي لاغراق السوق بشتى منافذه، ولما كاد الناس يعرفون من هم اولئك المجرمون الذين يتاجرون بصحة البشر فاجأتنا المؤسسات الحكومية كالبلدية والتجارة والجمارك ببدعة الستر على المتهم حتى تثبت ادانته، وكأننا لا نسمع يوميا القبض على عدد من المتهمين، ونشاهد صورهم في الصحف ونتابع قضاياهم بالتفصيل الممل، مثلما جرى في سيل القضايا خلال السنتين الاخيرتين، ولم نسمع احدا يمنع نشر معلوماتهم بحجة الستر والبراءة المسبقة..
والآن ظهرت الحقيقة القاتلة، خسارة وزارة التجارة لقضاياها ضد اولئك الراثعين في حياة الناس، والطامة الكبرى ان بعضهم بصدد مطالبة الوزارة بالتعويض، والسبب اخطاء ادارية وفنية في الضبطيات والمداهمات للمخازن المشبوهة وطريقة تخزين وفحص وتحريز هذه المواد، واتمنى من كل قلبي ألا يكون الخبر صحيحا، وان تنفيه وزارة التجارة بالادلة التي توضح لنا عدد الضبطيات كل سنة، وعدد القضايا المحالة للمحكمة ثم عدد الاحكام التي صدرت ضد تجار الاغذية الفاسدة، وتوضح لنا هل حقاً خسرت الوزراة تلك القضايا!
ان صح الخبر، فالاتهام الاول للحكومة عن تباطؤها في تعديل قوانين مكافحة الاغذية الفاسدة وتأخرها في تغليظ عقوباتها والتصريح بكشف مروجيها، خصوصا ان مراسيم الضرورة كانت شغالة على الآخر بكل يسر، وآخرها قوانين الرياضة. والاتهام الثاني لوزارة التجارة، فماذا عن الحملات الاعلامية التي كنا نشاهدها طوال السنتين الماضيتين، وماذا عن فرق العمل والضبطيات القضائية والتصاريح المتوالية لمسؤوليكم عن هذه الاعمال، هل يعقل انها كانت على الهبني؟ هل يجهل المفتشون وموظفو الضبطية القضائية القانون والاجراءات الصحيحة؟ والاتهام الثالث للبلدية بعجزها عن توفير مختبرات الفحص الكافية والملائمة من عدة سنوات.. من المسؤول عن هذا الخلل الجسيم من بدايته الى نهايته.. من يحمي ويتستر على تجار الاغذية الفاسدة في الكويت؟.. اتقوا الله فينا، انكم مسؤولون، وقبل «دولة الرفاه التايهة نبي دولة العافية أول».. والله الموفق.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.