مستشفى الفروانية يا سعادة المدير
بقلم: عبدالله العدواني
قبل أيام اصطحبت ابنتي إلى مستشفى الفروانية حيث تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.. وطوال الطريق وأنا أدعو الله عز وجل ألا يكون المستشفى مزدحما كما هي العادة.. وكنت أتوقع أن يكون الازدحام قليلا حيث كانت الساعة الثانية صباحا ولن يكون هناك إلا المريض الحقيقي الذي يحتاج لعلاج عاجل.
الصدمة التي تلقيتها لم تكن من الزحام الذي كان على غير المتوقع فالمستشفى يعج بالمراجعين المرضى من كل شكل وكل لون، والمواطنون والوافدون ملأوا المكان عن بكرة أبيه في مشهد أشبه بالتجمعات لحضور مباراة لكرة القدم أو ندوة انتخابية لمرشح محبوب.
الصدمة كانت أنه وبعد أن وصلنا لدورنا وكشف الطبيب على ابنتي في أنه لم يكن لها مكان لتلقي العلاج والذي هو عبارة عن كمادات ماء بارد.. حيث طلبت منا الممرضة أن تجلس ابنتي على كرسي عادي خارج الحجرة المكدسة ليحضروا لها الكمادات وذلك بجوار فتاة عمرها بحدود 12 عاما كانت جالسة على كرسي ويضعون لها المحاليل الطبية
لقد وصل الأمر إلى أنه لا مكان للمرضى والذين بحاجة لإسعافات أولية والتكدس في مستشفى الفروانية لم يعد يطاق لا من مواطن ولا من وافد فالأمور الآن لم تعد تحتمل ولابد لنا من حل عاجل وإسعاف وإنعاش لهذا المستشفى الذي يخدم مساحة كبيرة من الأرض وعدد هائل من البشر.
هنا أنا لن ألوم على وزير الصحة بمفرده رغم أنه المسؤول الأول عن هذا الازدحام وهذا التردي في الخدمات وذلك لكونه مازال حديث العهد بهذه الوزارة.. لكني ألوم هنا في المقام الأول على مدير مستشفى الفروانية الذي يقبع في هذا المكان ولا يحرك ساكنا ولا يقدم حلولا تخفف من معاناة المرضى وإلا فلماذا يستمر في مكانه وهو عاجز عن تقديم الحلول.
إلى متى يظل المواطن الكويتي يعاني من تردي الخدمات.. أليس هؤلاء المسؤولون مواطنين بالدرجة الأولى؟ أليس من الواجب على كل فرد مسؤول أن يبادر إذا ما وجد خللا في المكان الذي يعمل به بإيجاد حلول للمشاكل التي تتضخم ككرة ثلج يوما بعد يوم؟ هل نحن دولة فقيرة لا تجد الميزانيات اللازمة لإنشاء المستشفيات الجديدة وتوسعة المستشفيات المكدسة بالمراجعين وتكوين الفرق التي تخدم في المنازل الحالات العاجلة؟
يا وزير الصحة ومن قبلك مدير مستشفى الفروانية لقد ضقنا بما يحدث في مستشفى الفروانية تحديدا والمستشفيات الأخرى عموما.. ولقد ضجر المواطن من الكلام المعسول والشعارات الرنانة وما نريده هو الحلول لهذه المشاكل على أرض الواقع.
أين ميزانيات وزارة الصحة؟ وأين الأموال التي تحصلونها من التأمين الصحي على الوافدين؟ ولماذا تصرون على أن يزاحمونا في مستشفياتنا إذا ما كان هؤلاء يدفعون أموالا كثيرة كتأمين؟ فكونا منهم.. وفكوهم منا.. فنحن مواطنون من حقنا أن ننعم بخدمات ممتازة وهم وافدون يدفعون الأموال ومن حقهم أيضا أن يحصلوا على خدمات ممتازة.
اتقوا الله فينا يا وزير ويا مدير.. ولا يصح مطلقا أن نظل على هذا الحال.. فالصبر تبدد.. واليأس تمدد.. ولابد من حلول عاجلة.. ونطالب مدير مستشفى الفروانية بإيجاد حلول عاجلة لهذا الازدحام.. فإن لم تكن قادرا على إيجاد الحل المناسب والمسؤولون لايسمعون لك ولايلبون مطالبك أن تتقدم باستقالتك.. فدعوة المريض لا ترد ولا تتحمل وزر كل مريض يرفع يده الى الله يشكو له المسؤولين عن معاناته.
ارحمونا في الأرض يرحمكم من في السماء.
almesfer@hotmail.com


أضف تعليق