شرباكة
تقارير المحاسبة تحدٍّ بالتجاوزات
الاسم: يوسف الشهاب
تقارير ديوان المحاسبة السنوية تقرع الاجراس بالمخالفات المالية للعديد من وزارات الدولة وهيئاتها ومؤسساتها، وكان يجب في ضوء هذه الملاحظات والتنبيهات المحاسبية ان تأخذ من يعنيها الامر من الجهات الحكومية احتياطاتها وحذرها، من استمرار الانفاق غير القانوني والاخذ بالمبدأ المحاسبي القويم الذي يبعدها عن ملاحظات ديوان المحاسبة السنوية، وان تتعلم من تجارب الهدر المخالف للاصول، سواء في مشاريعها او في المكافآت والمهمات الرسمية التي كثيراً ما تكون سياحية اكثر مما هي ذات علاقة بطبيعة العمل خارج البلاد.
الديوان المحاسبي يقوم بدوره وفق الواجبات والمهام المسندة اليه، لكنه بالتأكيد لايملك حق معاقبة هذه الجهات التي تنفق من اموال الدولة من دون حساب ولا رعاية او عناية في ميزانيتها، والبنود فيها سواء في بنود الرواتب او المكافآت والصرف على طريقة خشمك اذنك، من خلال الهبات وكسب المواقف والهدايا التي توزع عادة في الخارج خلال الزيارات والمهمات، كل ذلك من فلوس الدولة، ومخالفة للوائح المالية والرقابة المحاسبية.
في كل الوزارات والهيئات والمؤسسات مندوب عن ديوان المحاسبة وآخر عن وزارة المالية، لدراسة قنوات الصرف فيها واعتمادها اذا كانت ضمن اللوائح والانظمة او ايقافها ورفضها، هذا موجود في كل الاجهزة الوظيفية الحكومية، وكان ينبغي والحال هذه الا تكون هناك تجاوزات مالية تأتي في تقرير ديوان المحاسبة السنوي. هذا ما ينبغي ان يكون ولكن الامر بعيد عن ذلك، ويبدو ان لدى هذه الاجهزة الوظيفية الحكومية طرقا ملتوية في صرف الاموال بطريقة غير قانونية لا يعلم عنها مندوب الديوان ولا مندوب المالية، لكننا لا نعرف هذه الطرق التي يجب على الديوان السعي لاكتشافها، ومعرفة سر الخلطة، التي عن طريقها يكون صرف الاموال المخالفة والمتجاوزة لكل الاصول واللوائح المالية المعتادة.
التنبيه الى المخالفات والتجاوزات في تقارير الديوان ليست بذات اهمية، وهي مثل حلول الجمعة لا فائدة منه ولا ضرر، ومعنى ذلك ان هذه التقارير التي تشير بأصابع الاتهام لأي جهة حكومية بالتجاوزات المالية لا قيمة لها، ولا تتعدى اكثر من الحبر والورق اللذين كتبت بهما، مادام الامر لا يتجاوز سطور التقرير، هذا الاستمرار بالوضع من دون محاسبة نيابية وقانونية ادى الى استجابة الجهات الحكومية بأي تقرير للديوان لأنها، اي هذه الجهات، على قناعة بأن المحاسبة غائبة والمتسبب بها قابع على الكرسي، وبالتالي لا سمع ولا طاعة للديوان ولا حتى للوزير المعني بوزارته، حتى وان كان يعلم عن هذه التجاوزات ومن قام بها.
المساءلة لاي جهة حكومية واجبة لايقاف من تسول له نفسه الانفاق من دون ضوابط في وزارته وحتى يعرف هذا -الآدمي- ان العقوبة سوف تطوله اذا اثبت تقرير الديوان ادانته، لكن السؤال من يقول للمتجاوز تعال الى التحقيق والنيابة.
* * *
• نغزة:
سياسة عمك أصمخ.. هي التي ،كما يبدو، تتعامل بها الجهات الحكومية على تقارير الديوان، ولو كان الحال غير ذلك لما كانت هذه التجاوزات و.. الآهات.
طال عمرك.

أضف تعليق