أقلامهم

مشاري العدواني: هل نظل على طمام المرحوم يتحكم بنا تجار يحتكرون الأراضي؟

مقال سنة 2063 !!
مشاري العدواني
-1
 الذئب لا يهرول عبثا ، لذلك فإن الهجوم، ومحاولة خلق ( لوبي ضاغط ) من قبل صحيفة زميلة ، ضد ( فكرة إلغاء الرقابة المسبقة ، وتسريع اجراءات المناقصات)  ، لحلحلة القضية الاسكانية ، والتي طرحت  كفكرة فقط ، كأحد الحلول المقترحة ، في اجتماع مجلس الوزراء الاخير ، يجعلنا نشعر بأن القصة مش بريئة ، وفيها لحمة ضب اسمك ، من الضب التمثال  ، الذي جادت به قريحة شركة النفط ، كمساهمة منها بالتنمية المستدامة ، بالتماثيل الحيوانية  !
الناس تئن منذ سنوات ، تريد حلا للقضية الاسكانية ، والطلبات تزداد يوما بعد يوم ،حتى وصلت الى اكثر من 90 الف عائلة تحلم ببيت يضمهم !
 فهل نظل على طمام المرحوم …  يتحكم بمصائرنا مجموعات تجارية وبنكية، يحتكرون الاراضي ،   ويتحكمون بالسوق العقاري ، دون حسيب او رقيب ، حتى اوصلوا الاسعار الى مستوى غير طبيعي يدر عليهم ارباحا خيالية فاحشة ؟! ام نتقدم خطوة للإمام ، ونسرّع الاجراءات لكي تحل القضية الأم ، والهم الاساسي للكويت والكويتيين ؟!
القضية الاسكانية لن تحل بالطرق التقليدية ، والإجراءات الروتينية العادية  التي اثبتت فشلها ، وأول خطوة صحيحة نحو حل القضية هي بإلغاء تلك الاجراءات ، واستثناء مشاريع الاسكان من الخضوع لنفس الاجراءات البالية المعقدة ، وثاني خطوة ايضا على الطريق الصحيح هي بإشراك الشركات العالمية ( دون وكيل محلي ) فتلك الشركات العالمية هي فقط التي تستطيع بناء مدن متكاملة لنا بأسرع وقت ، واقل كلفة من الوكيل المحلي ، وما ادراك ما هي بعض عصابات الوكلاء المحليين ، الذين اخروا وعطلوا مسيرة البناء والتنمية ، بسبب حروبهم على كيكة المال العام !
وثالث خطوات الحل ، هي وضع برنامج زمني ، محدد لعملية استثناء القضية الاسكانية من الروتين والإجراءات في مشاريع الدولة ، والتشديد على الرقابة اللاحقة ، ومحاسبة اي متجاوز على المال العام مهما علا منصبه او اسمه الاخير!
( مع اني لا املك ربع ثمنه ) مستعد ان اراهن على بيت راس عاير بالنزهة ، بأن القضية الاسكانية  ان لم تستثن من الاجراءات المعتادة ، فانها لن تحل ، وستقرؤون ان كنتم من الاحياء عام 2063 مقالا لكاتب كويتي يكرر نفس الكلام الذي سبق ان كتبه اقرانه قبل 50 عاما!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.