غرّد .. بخشم الدينار
ناصر الحسيني
-1
لم اصدق ما سمعته.. احد الشباب الذين لهم نشاط سياسي وتويتري بنفس الوقت، زارني في ديوانيتي ذات ليله ، وجلسنا جلسة خاصة بعد ان غادروا رواد الديوانية، وسألته قائلا (فلان يهاجم فلانا في تويتر .. والاعلامي فلان في الانتخابات يمتدح مرشحين .. ما يسووون التالية من الغنم) كما يقولون .. وش السالفه ؟! .
فضحك وقال (كله بحسابه) فقلت له اعوذ بالله . اعلامي وله اسمه … ويغرد بفلوس؟ هذي جريمة بحق نفسه ؟ فقال بعض المغردين الذيم لهم متابعين كثر ، لا يغردون الا (بخشم الدينار) فتجد هذا يشتم فلانا .. وذاك يشتم فلانا .. وكل الوقود لهذه التغريدات السيد ( دندن) حقيقة صعقت .. خصوصا من تصرفات بعض الاعلاميين .. ولم اصدقه .. وقلت له (انت تبالغ) فرفع الهاتف على احد الاعلاميين واتصل عليه ووضع واحدة من السماعات بأذني . والاخر بأذنه وعندما رد عليه زميلنا.. قال له بعد السلام (ابيك تطق فلان) فرد عليه (ما كو مشكلة .. اطق جده .. بس تدري كل تغريدة بــ 200 دينار وانت تعرف عدد متابعيني) فرد عليه ابي خمس تغريدات ، فقال بـ 1000 دينار ، قال خلاص اتصل عليك بوقت ثاني ونتفق ، فقال (اوكي بانتظارك) بعد ان أغلق الهاتف .. قال .. وش رأيك ؟ صدقت ؟ فقلت له كنت اعتقد بأن لدينا فقط نواب قبيّضه .. طلع كل الشعب قبيّض .. فضحك وقال ( يبا .. الساحة السياسية كلها ملوثه بالدينار .. وتويتر صار تجارة مربحة .. وكل مغرد كأنه فاتح دكان .. ويبيع.. سب ومدح .. ونشر اشاعات .. والتغريده تصل الى 1000 دينار في وقت الانتخابات) قلت (اجل .. خربانه ومكسورة ابرتها) قال (على بالك هالمغرد مرهق نفسه ومتعب نظرة. وطول الليل وهو يكتب مدح بفلان أو سب بفلان .. مجانا .. يا حبيبي كل شي بثمن) فقلت له اصبح كما .. للاستجواب ثمن .. والسؤال ثمن .. ايضا للتغريده ثمن ؟ فقال اصبح عالم تويتر السائد فيه (ادفع واغردلك).

أضف تعليق