نصيحة من مندس إلى المعارضة
سلطان بن خميّس
-1
بعد أن قطعنا شوطاً كبيراً في التوجه نحو الاصلاح ، فجأة انحرف قطار الاصلاح عن طريقه ودخل في التيه ، وما زال هناك تائها بعد أن تزاحم العديد من الباحثين عن الأضواء في كبينة القيادة، وجميعهم يدّعون معرفة الاتجاه الصحيح لتكملة مشوار الاصلاح.!
المتضررون من تخبط الحكومة ومن فساد القطط السمان والمتنفذين، حالياً أصابهم الإحباط، وبدأوا يميلون للتهدئة رغماً عنهم حتى لو كان ذلك على حساب حقوقهم وحقوق ابنائهم المسلوبة، أو بمعنى أصح لسان حالهم يقول: خل القرعه ترعى !!… ولا يلامون، فمن كانوا يشدون بهم الظهر انشغلوا بالصراعات الخفية التي بدأت تطفو على السطح، بل أنهم أخذوا الاتهامات التي كانت تنهال على المعارضة من الاعلام الفاسد والتي كنّا نضحك من سخافتها ووضوح زيفها ، وبدأوا يتراشقون بها ?فيما بينهم ومن خلال أتباعهم وأتباع الأتباع، وهذا التراشق الحاصل بين المعارضة، يلاقي تصفيقا وتهليلا من رعايا الاعلام الفاسد المتعطشين للمزيد من الخلافات!
كيف يثق بكم الناس يا معارضة وأنتم تخونون بعضكم وتتهمون بعضكم البعض بالمندسين والعمالة دون دليل ودون أن تذكروا الأسماء ليتجنبهم الناس ؟ كيف يقتنع بمطالبكم شخص يرى ما يقوله الاعلام الفاسد سابقاً عن المعارضة من أكاذيب، يكرره حالياً أفراد من المعارضة أنفسهم وأتباعهم ؟ كيف تسوّقون لإصلاح من خلال مدلس وماجن وشبيح ؟… لذلك من الطبيعي أن يهرب الناس من حولكم بعد أن ملئتوا قلوبهم بالشك والريبة تجاهكم.!
يشهد الله إني ناصح لكم في هذا المقال، وإن كانت حروفي قاسية بعض الشيء ، وممكن أن أكون عند بعضكم وأتباعهم مندسا وعميلا للموساد، لذلك اسمعوا مني أنا المندس، أقول للمعارضة: تعالوا إلى كلمة سواء وهي الاصلاح، وقبل مجيئكم «نظفوا» ثيابكم من العوالق -الأتباع-، لكي يسود جو التفاهم والوئام بينكم … أو دعوا الأمر برمته أنتم والعبيد من أتباعكم، لعل أن يأتي من بعدكم مصلحون يلامسون مباشرة هموم المواطن ومعاناته اليومية، فيكملون المشوار.

أضف تعليق