أقلامهم

ذعار الرشيدي: هل تعتبر الحكومة «موظف القطاع الخاص» درجة ثانية أم لا؟

خالد الجراح.. والمعادلة العسكرية 
بقلم: ذعار الرشيدي 
ظلت المؤسسة العسكرية ولسنوات رهنا لمعادلة الرتابة والاعتيادية، رغم محاولات بعض ممن تعاقب على حقيبتها التعديل الجاد، وهي محاولات ولسبب أو لآخر لم تجد طريقها إلى نور التنفيذ، أما بسبب التجاذبات النيابية خلال تولي الوزراء حقيبتها أو بسبب بطء بحث المشاريع المقدمة من البرلمان، حتى جاء الشيخ خالد الجراح وتولى حقيبة الدفاع، وكان مبدأه كما هو واضح كما جاء على لسانه «إننا لا نقبل إدخال المؤسسة العسكرية في اتون سجالات قد تنتهك حرمتها».
>>>
المبدأ الذي أعلنه الجراح عندما كان معاونا لرئيس الأركان وأكمل العمل به عندما تولى رئاسة الأركان واستمر فيه بل ووضعه كقاعدة رسمية له عندما تولى حقيبة وزارة الدفاع ليصبح هذا المبدأ هو أس المعادلة التي بدأ العمل بها لإعادة الحياة لإحدى أهم المؤسسات في الدولة، بل وسورها الحامي.
>>>
ذلك المبدأ سمح للجراح بالتحرك بحرية في القرارات التي اتخذها منذ توليه مهام الوزارة، بعيدا عن الأضواء الإعلامية، ومعها بدأت المشاريع المتوقفة في الوزارة بالعمل، الأهم من هذا أنه أعاد للمؤسسة العسكرية حيويتها التي هي أحوج ما تكون إليها اليوم.
>>>
وفي مقالة نشرت بتاريخ 9 أغسطس 2013 أن اختيار الجراح كوزير للدفاع كان اكثر من موفق للمؤسسة العسكرية، خاصة انه بعيد عن لعبة التوازنات السياسية، وبالفعل أعاد الجراح وخلال عام المؤسسة العسكرية إلى خارطة التطوير الحكومية واعادها إلى المشهد.
>>>
توضيح الواضح: لسبب غير مفهوم تأخر راتب دعم العمالة لموظفي القطاع الخاص اكثر من 4 أيام عن موعده، رغم إعلان ديوان الخدمة المدنية انه سيتم تثبيت صرفه في اليوم الـ 25 من كل شهر، إلا أن «الديوان» لم يلتزم بهذا التعهد، ووسط ترقب اكثر من 40 ألف كويتي يعملون في القطاع الخاص وهذا «الراتب التشجيعي» وهذا التأخير غير المبرر وغير المفهوم إلا أن مسؤولا حكوميا واحدا لم يخرج ليبين السبب، المشكلة ليست هنا ليتأخر 3 أو 4 أو 6 أيام، ليست لدينا مشكلة، المشكلة هي أن الحكومة وبتصرفها هذا تثبت بالدليل القاطم أنها لا تهتم بأبناء القطاع الخاص، رغم أنها تعلن في كل مناسبة أنها تدعم موظفي القطاع الخاص، والحقيقة أن حديثها المعلن مناقض تماما لتصرفها إزاء أبناء تلك الفئة.
>>>
توضيح الأوضح: أكثر من نصف موظفي القطاع الخاص يعتمدون كليا على راتب دعم العمالة، وحتى أمس لم يتم إرسال كشوفات الرواتب، ويبدو أننا سندخل الشهر المقبل دون وصوله، وعليه فالحكومة مطالبة في اجتماعها المقبل أن تدرج «تأخر صرف راتب العمالة» على جدول أعمالها لمناقشته، فقط لنفهم حقيقة ما إذا كانت تعتبر الحكومة «موظف القطاع الخاص» درجة ثانية أم لا.