أقلامهم

د.عبدالله زامل العنزي.. يكتب: مفاتيح

مفاتيح 
بقلم.. د.عبدالله زامل العنزي
المفاتيح نوعان مفاتيح تُفتح بها أبوابٌ إلى الخيرات ومفاتيح تفتح بها أبواب المحرمات ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ” إن من الناس مفاتيح للخير ، مغاليق للشر ، وإن من الناس مفاتيح للشر ، مغاليق للخير ، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، وويلٌ لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه  “، وإن كثيراً من المسلمين اليوم أصبح بقصد أو بدون قصد مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير.
فحين يتغافل الوالد عن أبنائه وينشغل بحال نفسه ووجاهته وجلسائه وينسى أمانته التي أمنه الله عليها فهو يفتح أبواباً للشر لا حدود لها ، فقد سمح لأصدقاء السوء أن يسيطروا على ولده في ظل غياب الرفيق الوالد والصاحب ، لقد فتح الأب أبواب الشر على مصراعيها حين لم يؤسس بيته على تقوى من الله ورضوان ، لقد فتح أبواباً من الشر حين سمح لأهله بالاختلاط المحرم فعرّضها للفتن وأقحم الرجال في حياتها ، لقد خان الأمانة وضيّعها ، وصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ” ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيته إلاحرّم الله عليه الجنّة ” ، لقد سمعنا عن آباء وأمهات فتحوا أبواباً من العقوق لا علاج لها إلا أن يشاء الله ، فترى الأم تستهين بأم زوجها وتسخر من قريبات زوجها ، فرسّخت العداوة والعقوق بين أبنائها فنشأوا على العقوق بفعل أمهم ، وجهل والدهم وتغافله عن معالجة هذا الأمر أو إنكاره ناسياً عن قول الله عز وجل ” ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ” ، وصدق الأصمعي حين قال :
وينشأ ناشئ الفتيان منا … على ما كان عوَّده أبوه .
فماذا جنى الآباء من ذلك غير العداوة والبغضاء ، فهلّا تعرّفوا على ما بأيديهم من مفاتيح هل هي للخير أم للشر ؟ أم سيظل حالهم زوراً وأملهم غروراً !! نسأل الله العفو والعافية .
من كنانتي :
كيف تسألني أن أكون فرداً صالحاً ؟!
وقد علمتني أن أكون نذلاً وقت احتياج الناس إليَّ !!!