أقلامهم

ذعار الرشيدي: لم تشهد وزارة الإعلام منذ سنوات طويلة وزيرا عنصريا كما شهدت مع تولي سلمان الحمود.

العنصري جداً.. سلمان الحمود
بقلم: ذعار الرشيدي 
لم تشهد وزارة الإعلام منذ سنوات طويلة وزيرا عنصريا كما شهدت مع تولي الشيخ سلمان الحمود حقيبتها، وفي معزل تام عن الأحداث السياسية الأخيرة والتي ارتبطت بقرارات صادرة من وزارة الإعلام وكلها بالمناسبة قرارات سياسية أكثر من كونها قرارات تنفيذية، فإن سلمان الحمود ومع توليه حقيبة الإعلام قلب المعادلة الإعلامية رأسا على عقب، واتبع أسلوب العنصرية الحميدة خاصة فيما يتعلق بتقريب وتمكن العنصر الإعلامي الكويتي سواء من داخل الوزارة أو من خارجها، ومعها فتح أبواب الوزارة لكل الإعلاميين والأدباء والكتاب والصحافيين الكويتيين وشعاره «الوزارة.. وزارتكم»، وكان يكسر كل القوانين أو القرارات الإدارية السابقة التي تحد من إنتاجية الإعلامي الكويتي أو التي تمنع أو تحد من دخوله إلى الوزارة عبر محطاتها الإذاعية أو قنواتها أو حتى أنشطتها، وهو أمر لم يكن معهودا في عهود سابقة لوزارة الإعلام.
مبدأه «تكويت الإعلام» وهو مبدأ لم يتوقف عند حد تشجيع الكفاءات الكويتية وفتح الباب لهم، بل استدعاؤهم والاستماع لهم واستدعاؤهم للعمل في الوزارة وهو أمر لم يقدم عليه أي وزير آخر من قبل، ذلك أن تدعو وزارة المختصين في المجال الإعلامي للعمل بها حتى ان كانوا بعيدين عنه.
ولا يتوقف حدود «عنصرية» الحمود عند أبواب أسوار وزارة الإعلام بل يمتد إلى الهيئات التابعة للوزارة في نشر عدوى التكويت التي طالما كنا ننادي بها.
تكويت وزارة الإعلام «إعلاميا» كان هدفه منذ اليوم الأول لتسلمه مهام حقيبتها، وأعتقد أنه وبعد عام ونصف العام استطاع أن يحقق تقدما كبيرا في هذا الاتجاه الذي لطالما ابتعد عنه كثير من الوزراء أو أهملوه ممن سبقوه سواء بقصد أو بغير قصد منهم.
التكويت أيضا لا يعني أن تعين شخصا إعلاميا ما لمجرد أنه مواطن، بل اعتمد في اختياره على الكفاءات من الإعلاميين وقدمهم بناء على مستوى كفاءتهم وهذا ما حرص عليه، الأهم أنه كمسؤول إعلامي مستمع جيد للآراء مهما كانت تعارضه.
عنصريته «الحميدة» مطلب بل نهج نطلبه في كل الوزراء، فبالنهاية العنصر الكويتي الذي تؤمن به وتقدمه وتمنحه الفرصة في العمل والخبرة سيعود بكل ما منحته منه إلى البلد، ويرحل وزير ويأتي آخر ولكن الأهم هو العنصر الكويتي الشاب في العمل، الإيمان بالشباب الكويتي يجب أن يكون أسلوب ونهج كل الوزراء في التعامل مع الكفاءات.
وما أعرفه عن التكويت ولكي ينجح أنه لا بد أن يأتي من أعلى هرم الوزارة ولا يأتي بقوانين أو قرارات، بل يأتي من منطلق إيمان الوزير بالعنصر الكويتي وبأهميته والأهم بكفاءته وقبل ذلك كله منحه الفرصة ليعطي ويقدم وهو ما فعله الوزير الشيخ سلمان الحمود منذ توليه حقيبة الإعلام وبعدها الرياضة والشباب.