مؤشرات
هل فعلاً الفلسطينيون هم السبب؟
الاسم: محمد الجدعي
• إن الفلسطينيين جميعاً ومنهم «حماس» في حالة مقاومة شرعية تساندها كل القوانين الدولية.
كل عام والجميع بألف خير.. وتقبل الله طاعاتكم.
ها هو شهر الطاعة والقرآن، شهر الخير والرحمة.. قد مر علينا وانقضى بطاعاته وخيراته.. ومسراته. والكويت كعادة أهلها، وهم أهل دين وعبادة.. وصلوات وصيام وقيام.. قد ضجت بهم مساجدها في شهر رمضان وخصوصاً في العشر الأواخر منه، ناهيك عمن أدوا مناسك العمرة ومن اعتكف في المساجد سواء في داخل الكويت أو في مكة أو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبانعزال تام عن ضجيج الحياة وترفها، حوادثها ومآسيها.. بل وربما الهروب مما كانت تحمله لهم الأخبار في شهر رمضان من سلبية مفرطة، وحوادث حرب وقتل وتنكيل لإخوان لنا في الاسلام والعروبة، سواء كانوا في سوريا.. مصر.. العراق.. ليبيا وفي غزة المحاصرة.!
هذه الأخيرة بالذات.. نالت ما نالت من تعاطف أهل الكويت كافة.. لعظم هذا الحدث ولجلل المصاب.. ولقوة الظلم والقصف العشوائي الذي تعرض له اخوتنا المظلومون في غزة الجريحة! ولأن واقع الحال يفرض نفسه هناك، وخصوصاً مع تصاعد وتيرة المجازر وما صاحبها من إزهاق لأرواح أطفال أبرياء، وشيوخ… ونساء!
وقد يقول قائل: إن من تسبب في هذا كله.. هم الفلسطينيون أنفسهم، فلولا إطلاق حماس للصواريخ على تل ابيب وعسقلان وغيرهما من المدن الفلسطينة المحتلة تحت أيدي الصهاينة وبالتالي تهديدهم لأمنها، لما قام الاسرائيليون بالرد! ومن الأجدى أنه لو تم استثمار المال (التدفقات المالية من العرب) والوقت والجهد للتعايش السلمي والقبول بطرف المعادلة الأقوى «الاسرائيلي».. حتى ينعم الفلسطينيون بسلام وأمن ورخاء وتعليم وخلافه.. عوضاً عن العيش في الشتات، وتعريض أطفالهم ونسائهم للقتل من آلة عسكرية لا ترحم.. ولا تبقي ولا تذر !
ولعمري، فإن هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا،ً بل وحتى تلميحا.. وما هو إلا من تخاريف البشر ومن معدومي الحس والفهم.. والنظر.
إن فلسطين «محتلة» واليهود الصهاينة هم العداة المغتصبون.. وان الفلسطينيين جميعاً ومنهم «حماس» في حالة مقاومة شرعية تساندها كل القوانين الدولية.. والشرائع السماوية. فهو حق أصيل، يكفل لهم طرد المعتدي والكفاح المسلح ضد من سلبهم أرضهم واستباح عرضهم.. فعن أي حديث بعد هذا تتحدثون؟ فحماس تقاوم وتقتل جنود الاحتلال (بعد أن تخلى عنهم العرب)! وهاهم اليهود الصهاينة يردون بقتل الأطفال.. ويشردون الكهول والنساء ليبيتوا في العراء! فعن أي سلم تتحدثون، وعن أي تعايش تتكلمون، وفلسطين كلها مستباحة! أي عدل هذا وأي حق.. ما بالكم كيف تحكمون!
وهناك من أعماه تضاده وتخاصمه مع الاخوان المسلمين حتى كره كل شيء مرتبط بهم، لدرجة أن البعض منهم لم يسئه ولم يحزنه ما يتعرض له أهلنا في غزة، ومنهم للأسف من دعا عليهم بالموت..! رغم أنهم «إخوان» لنا في الدين والاسلام والعروبة! ألهذا الحد وصل بهم الفجور في الخصومة؟

أضف تعليق