عقليات الديزل.. و«تويتر»
بقلم: ذعار الرشيدي
في 18/6/2012 انضمت وزارة المواصلات الى موقع التواصل «تويتر»، وكانت اول تغريدة عبر حسابها هي «اهلا بكم في وزارة المواصلات في دولة الكويت»، وعلى مدار عامين سجلت 34 تغريدة جميعها عن جدول القطع المبرمج للهواتف ولا شيء آخر، اما وزارة التربية وفي صفحتها على «تويتر» التي اطلقتها في ديسمبر 2009 ولها 18 الف تغريدة، فبدلا من ان تجعلها صفحة تواصل اجتماعي تفاعلية جعلتها صفحة لنقل اخبار الوزارة دون اي تفاعلية تذكر، واصبحت اقرب الى الموقع الخبري الرسمي.
وزارة الداخلية التي انضمت الى «تويتر» منتصف العام 2012 بـ 30 الف تغريدة و47 الف متابع، ليست ببعيدة عن اسلوب وزارة التربية في صفحتها عدا بعض التغريدات التفاعلية التي لا تكاد تذكر.
وزارة الخارجية كذلك، والتي تعتبر من اقدم الوزارات، انضمت الى «تويتر» جعلت الصفحة مجرد حائط اخبار للوزارة، فلا تفاعل مع الجمهور، بل لا توجد تغريدة رد على اي من الذين يتابعونها.
اما وزارة الصحة فأهون الوزارات، اذ قامت بتحويل صفحتها الى صفحة طبية مع «شوية اخبار» عن الوزارة، كما يقوم ا لقائمون على الصفحة باستضافة اطباء بين فترة واخرى للاجابة عن اسئلة المتابعين بشكل تفاعلي سريع عبر استحداث هاشتاق، اما العيب الشرعي للصفحة فهو أنه لا يتم التغريد عبرها الا كل يومين بمعدل متوسط.
****
ما عرضته نماذج منتقاة من موقع «تويتر» لصفحات خاصة بوزارات حكومية، وما يتبين هو ان وزارات الدولة بشكل عام لا تعرف معنى «منصة تواصل اجتماعي»، فبالنسبة للجهات المعنية الموقع الالكتروني مثله كمثل الفيسبوك وتويتر، يطرحون المحتوى ذاته في اشكال مختلفة، وهذا خطأ وقعت فيه معظم وزارات الدولة للاسف التي تمتلك صفحات على منصات التواصل الاجتماعي.
****
المبحث هنا ليس نقد هذه الجهات، بل للتوضيح ان كثيرا من العقليات التي تدير تلك الوزارات لا يعرف ولا يقدر حجم التطور التكنولوجي الهائل ولا يفرق بين «تويتر» و«مذكرة داخلية»، فكلاهما بالنسبة لعقليته سيان.
****
كلة ليست فيما نملك، بل في العقليات التي تدير بعض وزاراتنا التي لاتزال تعمل بـ «الديزل» بينما العقليات الادارية الحديثة تعمل بـ «الوقود النووي»، لذا لا اعتقد ان اي شيء سيتطور او يتقدم ما لم يتم تغيير تلك العقليات واخضاعها للغة العصر الحديث.
****
توضيح الواضح: عندما تتسلم مسؤولية خدمة الجمهور، اما ان تكون على قدر المسؤولية وإما ان تتنحى، خاصة اذا كانت الخدمة تتعلق بتوفير المواد الغذائية للاطفال، فجمعية القيروان مثلا ومنذ اسبوع تخلو من انواع محددة من حليب الاطفال، وفي فرع جابر الاحمد، يوما يتعذرون لانتقال الجمعية من ادارة الى اخرى وتارة يعتذرون لنا بانها عروض شركات وتارة يتعذرون بالجرد.

أضف تعليق