أقلامهم

محمد المطني: تعرفنا على الفساد وبيننا عيش وملح.

إصلاح جذري شامل 
محمد المطني 
مثل الكثير أصبحتُ مؤمنا أكثر بأن اصلاح الفساد في البلد وتصحيح الخطايا المرتكبة والتي يدفع ثمنها الشعب فقط لم يعد محتاجا لحلول ترقيعية ولا حلولا تواجه كل مشكلة على حدة، بتنا أكثر ايمانا بان الوضع يحتاج الى اصلاح شامل وجذري، لم يعد الشعب يتحمل الحديث عن مشكلة معينة فقط وكأن البلد لا يعاني إلا منها، المجتمع يعاني من تكالب المشاكل فلا مجال والا به من الفساد ما يغري غيره حتى أصبحنا نعيش وكأننا نتنافس في الوصول الى فساد أكبر.
تعرفنا على الفساد وبيننا عيش وملح وتجمعنا به عشرة عمر، نألفه ويألفنا وأصبحنا نتفقده ما إن يغيب او يتأخر، لم يعد المجال مع كل ما يحاصرنا من فساد مناسبا حتى للأمل، ماذا نفعل وكيف نتحرك، هل نسلم ونعلن الهزيمة أم نتشبث ببقايا الأمل ونحارب حتى ننجو أو على الاقل نموت فنغدرا.
الحديث عن الاصلاح الشامل هو الامل بعد الله، الحديث عن بيئة صحية تفرز لنا حلولا جذرية وتمكن الشعب من اختيار مستقبله ورسم حياته هو الحل الوحيد، فلا يمكن التسليم ببيئة مشوهة وملوثة صنعت لنا الوحل الذي نتخبط فيه،نحتاج الى تحديد البيئة الجديدة والى رسمها واشراك كل قطاعات الدولة والشعب في تخطيط المرحلة القادمة، لن نتحرك اذا استمر الوضع الذي نعيشه ويفرض علينا في كل مجال، سنحتاج الى الشجاعة للاعتراف بالخطأ والى نسبة شجاعة أكبر لاتخاذ قرار الاصلاح الشامل.
نعني بالاصلاح الشامل تغيير قواعد اللعبة السياسية واشراك الشعب اكثر في تفعيل رأيه باعتباره المصدر الرئيس للسلطات وفق المادة 6 من الدستور، نعني بوضوح وجود مجلس يمثل الامة وحكومة تمثل الامة اكثر، سلطات تنبع من الشعب ويختارها الشعب ويعزلها متى ما رأى أي انحراف، سلطات تحمل التزكية الشعبية فتعمل دون خوف ودون محاصصة، نظام حزبي ينصهر فيه الجميع على اسس فكرية وبرامجية لا حسب الاسم الاخير ولا على حسب المذهب، عندها يمكن ان نعلن بوضوح اننا سنحل مشاكلنا وسنصحح أوضاعنا . تفاءلوا.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.