سوالف الديرة
العزل والتهميش!
الاسم: أمين معرفي
• في عالمينا العربي والإسلامي نحرص كل الحرص على ارتماء مواطنينا في أحضان الآخرين.
تحرص الدول ذات الباع الطويل في الديموقراطية على حشد كل طاقاتها في سبيل صب ولاءات مواطنيها في بوتقتها، كما تحرص أشد الحرص على دعمها ورعايتها وتقويتها وتثبيتها لها، وتبذل الأموال لجلب ولاءات لها من خارج حدودها.. إلا نحن في عالمينا العربي والإسلامي نحرص كل الحرص على توزيعها وارتماء مواطنينا في أحضان الآخرين، بسبب إرث الماضي، ولكرمنا الذي يضاهي كرم حاتم الطائي في زمانه، من قبل البعض من المتسلطين والفاسدين في مجتمعاتنا الذين يريدون أن تبقى الساحة خالية أمام هيمنتهم وتسلطهم خدمة لمصالحهم، فإذا كان هناك من يبث قيم العدل والحرية والكرامة الإنسانية ومكارم الأخلاق، فإن هؤلاء المتسلطين والفاسدين المستفيدين من انتشار الرذائل والمفاسد يعلنون حرباً شعواء على حملة القيم والمبادئ، لأن انتشارها يهدّد تسلطهم وهيمنتهم على الدولة، وهذه الحرب تشمل وسائل وأساليب قذرة من بدايتها، وأول ما يستخدمونه من أدوات الطعن في الولاء والوطنية لضمان عزلهم عن بقية المجتمع وتهميشهم، حتى لا يكون لهم تأثير إيجابي في نشر القيم والمبادئ الفاضلة التي نادى بها ديننا الحنيف، كحرب نفسية، من أجل الضغط عليهم، ليصعب عليهم حياتهم وتخويف الناس من الاقتراب منهم وتشويه سمعتهم وسيرتهم، من خلال اختلاق الأكاذيب والافتراء عليهم بما ليس فيهم وتوسيع شقة الخلاف والفرقة بين أبناء الوطن والدين، من خلال التعصب الأعمى، لضمان استمرارية حكمهم ومصالحهم، وللأسف يكون للبعض دور من خلال عزل نفسه طواعية وانكفاء الجماعة على نفسها خدمة لهذه السياسة الظالمة، لذا من الواجب على العقلاء في المجتمع أن يقوموا بالتوعية لرفض العزلة والتهميش مع إخوانهم في الدين والوطن من مختلف الطوائف ومحاربتهم بالعقل والمنطق، فالوطن للجميع والعدل والحق والكرامة أساس الملك، والحق أحق أن يتبع، وسلامة الوطن فوق كل اعتبار.
اللهم احفظ الكويت وقادتها وأهلها من كل مكروه.
أمين معرفي

أضف تعليق