خالف رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية عبدالحميد دشتي ما يتداوله القائمون على حملة “كتاتيب البدون” من حرمان أكثر من 600 طالب من التعليم في المدارس الخاصة، ليشير إلى أن المحرومين من التعليم مجرّد 44 طالبا من فئة المقيمين بصورة غير قانونية لم يتم قبولهم في التعليم الخاص العام الدراسي الحالي نتيجة عدم استيفائهم “الأوراق والمستندات الثبوتية بأنهم من هذه الفئة”.
واوضح دشتي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة اليوم بممثلي وزارة التربية والجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ان عدد الطلبة الذين تقدم أولياء امورهم من فئة المقيمين بصورة غير قانونية لقبولهم في الدراسة في مدارس التعليم الخاص هذا العام بلغ 60 حالة فقط 16 منهم تقدموا بما يثبت بأنهم من هذه الفئة فيما لم تتقدم 44 حالة بذلك “حتى اليوم”.
وبين ان السبب في عدم قبولهم يرجع الى “عدم تقدم اولياء امورهم بأي مستندات تثبت بأنهم من هذه الفئة” مشيرا الى ان وزارة التربية ابدت استعدادها لقبولهم بمجرد تقدمهم “بطلب بلاغ الولادة”.
وذكر ان وزارة التربية ستبدأ من يوم غد استقبال اولياء امور الطلبة الـ44 من فئة المقيمين بصورة غير قانونية في الإدارة العامة للتعليم الخاص للتقدّم “بأي وسيلة اثبات بأن الطفل من هذه الفئة حتى ولو أحضر طلب تقدمه للجنة دعاوي النسب فقط وحتى قبل ظهور النتيجة “.
وقال ان وزارة التربية أفادت اللجنة بأن عدد التعهدات السابقة التي تقدم بها أولياء امور الطلبة من فئة المقيمين بصورة غير قانونية لاستكمال أوراق ابنائهم الثبوتية بلغ 656ر4 الف تعهد “وحتى اليوم لم يستوفوا ما يتوجب عليهم اثباته”.
وناشد دشتي اولياء امور الطلبة من هذه الفئة “سرعة استيفاء الاوراق والاثباتات وفقا لتعهداتهم” مؤكدا استمرار ابنائهم في استكمال تعليمهم على مقاعد الدراسة.
وذكر ان عدد الدارسين من هذه الفئة في العام الدراسي الحالي بلغ 15 ألفا و105 طلاب في كل المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيما بلغت الرسوم الدراسية التي تكفل بها الصندوق الخيري للتعليم للعام الدراسي الحالي نحو 5ر4 مليون دينار.
وبين ان اللجنة تأكدت من زيادة الدعم المالي للصندوق هذا العام كما فتحت المدارس الأهلية لتعليم أبناء هذه الفئة في الفترة المسائية ممن استوفوا الشروط والالتزامات.
وأكد ان دولة الكويت ملتزمة بتعهداتها وفقا للاتفاقيات الدولية الموقعة عليها وبالدستور الكويتي في صيانة حقوق الطفل وتعليمه. واشار الى تسلم اللجنة رسالة من رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة تفيد بأن كل مقيم بصورة غير قانونية يحمل بطاقة الجهاز المركزي يسمح لأبنائه في التعليم وكل مقيم منهم لا يحمل بطاقة لكنه مسجل بالبطاقة المدنية يسمح له كذلك كما يسمح لكل مقيم لديه بلاغ ولادة حتى ولو لم يحمل شهادة ميلاد.
وفي جانب اخر قال دشتي ان اللجنة بحثت اليوم مع عدد من المهتمين بالقضايا الانسانية انشاء الديوان الوطني لحقوق الانسان والمشروع الحكومي المقدم بهذا الشأن حيث استأنست بآرائهم على ان تستكمل خلال الشهرين المقبلين بحضور شخصيات دولية مهتمة بحقوق الانسان وضع اللمسات الأخيرة للقانون.


أضف تعليق