تحياتي وأشواقي.. مع التحية
الكاتب: دويع العجمي
البداية:
«وفي ممارستك لحريتك حاذر الوقوع بحريات الآخرين»
متن:
كغيره طل عبر برامج التواصل، يرتدي أزياء غريبة تجتمع فيها كل ألوان الطيف، تصويره احترافي وشهرته بالبرونزي، يستخدم اللهجة العامية ليداري ضعفه بالفصحى، وبين الخفة والرزانة تدور دوائره فتحتار في أمره، طريقته في الكلام قريبة من أسلوب «أم سعد» بدرب الزلق، فلفظه للمفردات قديم ولم نعد نسمعه هذه الأيام، مواضيعه تبدأ بـ «وحدة كلمتني جسمها صاروخ»، مرورًا بـ «وحدة تحب واحد وتبي تخطبه»، وصولًا إلى «واحد كلمني متخرفن على وحدة»!
ومع هذا كله فبمجرد انتقادك له أو مخالفته الرأي فأنت حاسد وحاقد على نجاحه كما يرى!
كل ما سبق ليس ذا أهمية، فلكل منا الحرية بتقديم نفسه كما يحب ويقتنع، وإن لم نتقبل الشكل الذي يضع نفسه فيه، وشخصيًا أتابعه كحالة ببرامج التواصل وليس كشيخ دين أو فقيه لأني لا أراه بهذه الصورة، وليس بنقيصةٍ له فقد حاورت شيوخ دين، وشاركت بعضهم في الندوات، وتابعنا كثيرًا منهم ولم أعهد طوال حياتي شيخ دين يُجسّر فكرته بأغنية نوال الكويتية «تدري ولا ما تدري أحبك يا بعد عمري»، أو «زيديني عشقًا زيديني»!!
إذا كان هذا كله لا يهمني فلماذا أكتب عنه الآن؟
سقطة عظيمة يتلوها توضيح فاحش:
الشيخ البرونزي ظهر في مقطع يتحدث فيه بهزل عن صلاة الجمعة، حيث يريدها بـ «ستايل» غير، بوجود حجز مسبق وكراسي وتوفير «بوب كورن»، والحضور ببدلة للجنسين شباب وبنات، والحمد لله لم يتحمس ويطلب تصوير سيلفي وهو يخطب بالمصلين!
عفوًا يالبرونزي.. هنا تنتهي حريتك، فقد تعديت على مقدساتنا وسخرت منها، والصلاة وشعائرها ليست محل استظراف بالشكل الصريح أو على سبيل التورية، فكل هذا مرفوض شرعًا وأدبًا، نحن لم نتحدث عن استخدامك لمفردات هابطة احتوتها مقاطعك، وكتابك «الركيك» المليء بـ «القز» و«الفنكي»، ونصوص غنائية لا أعرف القيمة من ورائها، فهذا شأنك بتقديم نفسك بصورة غريبة يلفظها المجتمع.. لكن نحن نتحدث عن ركن من أركان الإسلام جعلته محل نكتة وسخرية وإسفاف، ومن وراء هذه التفاهات سيأتي جيل يتمرد على تلك المقدسات ويألف السخرية منها ويعتادها، فتسقط هيبتها ووقارها، ومن هنا لابد من لجمك لتعرف حدود تفاهاتك، والأمرّ والأدهى أنك أرسلت لي مقطعا ظننته اعتذارا فوجدته تبريرا لأقوالك السابقة!
تبرير الخطأ.. خطأ.. فما قلته سواء بشكل مباشر أو تورية واستطرادا هو غير مقبول!
ومن غير المعقول أن تكون جميع ردود الفعل الغاضبة والرافضة دافعها حسد وغيرة!
وإليك هذه المعادلة:
إذا اتفق تسعة من أصل عشرة لا تجمعهم معرفة ولا مصلحة ولا بيئة ثقافية واحدة على أنك مُخطئ.. فأنت مخطئ رغم أنف مبرراتك.
لا ياسيدي.. نحن لسنا كارهين تقدم غيرنا ولا نحسده، فلكل منا نجاحه الذي يسره ويسعده، ولكن دافعنا الغيرة على مقدساتنا وديننا.. لك حق بنشر حماقات المراهقات اللواتي يسردن لك حكاياتهن، ولكن ليس من حقك التعدي على معتقداتنا والسخرية منها.
لازلت تكابر وثابتا على موقفك ولم تعتذر، وما نخشاه من حضرتك هو المزيد من السخرية على أركان الدين، فيكون الجهاد محل استظراف، وتمر على الزكاة لتكون بشكل أكثر «كشخة»، ونستخدم صناديق «ماركة» نجمع فيها الأموال وتنتهي بالصيام بأن يكون بـ «ستايل نار»، على إيقاع أغنية نانسي عجرم «ماتيجي هنا وأنا حبك».. ويا قلب لا تحزن.
فاصلة،
من يدعي الزهد والأخلاق وغرس القيم لا يخاطب الآخر بـ «المهرج» لمجرد انتقاده وتقليده، وإن أخطأ.. ويهاجم أسرته ووالده ويهددهم!
أي رسالة وقيم تحاول غرسها بالمجتمع؟
وما نوع الفضيلة التي تقدمها ولا تطبقها يا كيك وعسل؟!
همسة من قلب مُحب:
السذاجة:
أن تتوهم النجاح وتنظر لنفسك بأهمية لا يراك بها الناس.
الغباء:
أن تعيش بنظرية المؤامرة وتعتقد أن الجميع يحسدك ويحقد عليك.
إضاءة:
«ومن علامات الأحمق.. إذا خاصم فجر»
آخر السطر:
الكشخة كشخة الأخلاق يافهيد.. مهوب تلبس خيمة سيرك ياعيوني!


أضف تعليق