أقلامهم

طلال العرب: كل الخوف أن تمر تصريحات ايران حول الكويت مرور الكرام

في الصميم 
هل المقصود الكويت أم العراق أم كلاهما؟ 
طلال عبدالكريم العرب 
أعلن موقع «بول نيوز» الرسمي الإيراني أن أجزاء من الأراضي التي تخضع لسيطرة الكويت كانت تعود في السابق إلى الحكم الفارسي، وكان علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أعلن قبل مدة، وهو في أوج فرحته بسقوط صنعاء أن إيران اليوم أصبحت امبراطورية، كما كانت عبر التاريخ، وأن عاصمتها بغداد حاليا، فهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي، مشيرا في ذلك إلى إعادة الامبراطورية الفارسية الساسانية قبل الإسلام التي احتلت العراق وجعلت المدائن عاصمة لها.
فهل المقصود من الاعلان الأخير الكويت تحديدا، أم العراق، أم كلاهما؟! باعتبار أن العراق في عهد صدام حاول ابتلاع الكويت، وبما أن أراضي العراق الآن أصبحت ضمن الامبراطورية الفارسية، والتي عاصمتها بغداد، كما أعلنها مستشارهم، فربما ستتولى ايران مطالباتها! فالكويت، وحسب معرفتنا المتواضعة، ليس لها أي احتكاك على مر تاريخها بالفرس، الا اذا كان في نيتهم الانتقام لهزيمتهم في معركة ذات السلاسل التي وقعت مقابل كاظمة؟ او لجس نبض رد فعل بعض الموالين لهم. فقد كان رد فعل العراقيين متفاوتا بين معترض وصامت ومبرر، فالاعلان عن ضم جزء من الكويت يعني شيئا واحدا، وهو قضم الجنوب العراقي بأكمله، او ربما اعتقدوا انهم ضموا العراق فعليا، وبذلك فهم يطالبون بما سعى اليه صدام.
الحقيقة أن البعض في النظام الايراني محتار وحيّرنا معه، فالسفير الايراني في الكويت يدعو الى التآخي والتعاون، من أجل استقرار المنطقة، ووزير خارجيتهم يطالب بحوار مع الجيران ووقف العنف، أما البعض الآخر فواضح أنه قد فلتت ألسنتهم، ولم يعودوا يتورعون عن التصريح في كل ما يعتمل في صدورهم، وما يسمعونه من وراء الأبواب المغلقة، فهم لا يتمالكون أنفسهم من فرط خُيلائهم من أن يتفاخروا بانتصاراتهم في العراق وسوريا ولبنان، واليمن.
نقولها، ونحن في خوف على بلادنا إن تصريحات المستشار الايراني كانت واضحة وموجهة مباشرة لأسماع وأبصار الحكومة والشعب العراقي، ومع هذا فلا حكومتهم ولا شعبهم ثار دفاعا عن أرضه وكرامته، وكل الخوف أن تمر تصريحات ايران حول الكويت مرور الكرام. طلال عبدالكريم العرب talalalarab@yahoo.com