سبر أكاديميا

“أغذية رياض الأطفال” في مرمى شبهات التنفيع بـ”التربية”

كتب صالح الرحمي:
@altyaar11
صفقات مشبوهة، وأجهزة تالفة، ومعدات لا تصلح وتعتمد على أنها مطابقة للمواصفات، كل تلك التجاوزات والشبهات في بعض الوزارات والهيئات يستطيع العقل أن يسكت عنها ويحسن الظن فيها، فهي بالنهاية لن تضر سوى المال العام وسراقه، ولكن أن يصل الأمر إلى صحة وسلامة أبنائنا الطلبة والطالبات وفي سلامة غذائهم فهنا تكون الكارثة أعظم وأكبر، حيث أن هذا التجاوز يمس جيل قادم وأطفال ليس لهم ذنب سوى أنهم دخلوا المدرسة مستأمنين سلامتهم بيد من يخاف الله ويحرص على صحتهم.
وفي التفاصيل، فقد علمت ((سبر)) من مصادرها واستكمالا لمسلسل التنفيع والتجاوزات التي تتم في أحد أهم القطاعات والإدارات في وزارة التربية من قبل قلة من المسؤولين الذين لا يردعهم خوف من الله ولا ملامة لائم ولا تحسبا لعقوبة سوف تلحقهم، فقد حصلنا في ((سبر)) على بعض المستندات التي تشير إلى وجود مجموعة من الشبهات حول أحد العقود الخاص بإعداد وتقديم وجبات غذائية صحية لرياض الأطفال للطلبة والطالبات، حيث تم إلغاء طرح المناقصة في السابق لأسباب مجهولة، على الرغم من تقديم العروض من شركات لها باع طويل في هذا المجال وبأسعار اقل من العقود السابقة، دون سبب مقنع حيث تفاجأت الوزارة بإعادة الطرح صاحبه كتب تأهيل لشركات جديدة وبأسعار فاقت السعر السابق بالكثير من الأموال.
وقد صرّح أحد المسئولين في الوزارة لـ((سبر)) بأن الوزارة في السابق كانت ترضخ لشروط وأنظمة يتم من خلالها اختيار وتأهيل الشركات المنافسة، أولها تشكيل لجنة مكونة من وزارات البلدية والصحة والتربية، تعمل على زيارة تلك المطاعم وعمل فحص كامل على مطابخها للتأكد من سلامتها وجودتها في تقديم الوجبات، وهو الأمر الذي لم يتم في تأهيل الشركات الخاصة بالعقد المذكور، حيث تم رفع كتب عاجلة لتأهيل مجموعة من الشركات دون الخضوع للشروط أو اعتمادها من اللجنة الثلاثية الخاصة بها.
ومنّا في ((سبر)) إلى معالي وزير التربية وكلاكيت للمرة العاشر، لفتح تحقيق حول ما تم ذكره وفي تفاصيل عقد الوجبات الغذائية للتأكد من سلامة الإجراءات التي تتم عليها، فوجبة واحدة غير صحية يتغذى عليها أحد الأطفال كفيلة بأن تحرج كيان الوزارة بأكملها.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.