أقلامهم

محمد الجدعي: ما دور جهاز تكنولوجيا المعلومات في الكويت؟

مؤشرات 
معرض جايتكس.. مشاركة خجولة! 
محمد الجدعي
«جايتكس» هذا العام كان مميزاً جدّاً، لا من حيث عدد المشاركين، ولا من حيث عدد الدول المشاركة فحسب، بل من كل جوانبه، كانت هناك أكثر من 3300 جهة مشاركة من 60 دولة.. أتت بقضّ.ها وقضيضها وتكنولوجياتها المتطورة وخدماتها التكنولوجية المصاحبة لها!
هذا المعرض بصالاته العشر، الذي استمر على مدى ستة أيام وبمعدل 8 ساعات يومياً، كان ممتلئاً بالزوار المتخصصين، الذين جابوا طرقات هذا المعرض وبين أروقة عارضيه، وهم في الغالب من كبرى الشركات المتقدمة في عالم التكنولوجيا، باحثين في طياته عن أنظمة وبرامج تساهم في تحسين جودة أعمالهم التجارية أو حتى في الأعمال والخدمات الحكومية!
بعض دول الخليج كانت حاضرة بقوة، وتحديداً من الإمارات والمملكة العربية السعودية، حيث شاركت بقطاعاتها الحكومية، وبيّنت للحضور، بل وتباهت باستخداماتها للتكنولوجيا المتطورة وتقديم خدماتها الحكومية بطرق إبداعية وميسَّرة لمواطنيها والمتعاملين معها؛ فوزارة الداخلية السعودية، مثلاً، عرضت العديد من الأنظمة المتطورة والخاصة بالدوريات الذكية المحملة بأحدث التكنولوجيات، وكذلك عرضت إحدى المركبات التي تقدم كل الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن، حيث تقوم بزيارتهم في بيوتهم لتقديم خدماتها من طباعة شهادات ميلاد إلى اصدار جوازات وبطاقات مدنية والعديد من الخدمات الأخرى، ومن أمام باب المنزل!
وكان لافتاً أيضاً ما عرضته دولة الإمارات، وبحكومات إماراتها السبع، من جهد جبار لتوظيفها أحدث نظم المعلومات ومواكبتها للتطور التكنولوجي في القطاع الحكومي، مما ساهم وعزز وسهل دورها في تنمية وخدمة مواطنيها ومقيميها، على حد سواء! وقد أبهرنا أيضاً تركيب النخلة الذكية في شوارع دبي وأبوظبي، والذي تمكن للمارة الاستفادة من خدمة «الواي فاي» المجانية، بحيث تغطي كل نخلة ما مساحته 100 متر مربع وعلى امتداد الطرقات والأسواق، مما يسهل للعامة الدخول إلى عالم النت مجاناً وبأيسر السبل!
كنت أتمنى أن أشاهد شركات كويتية حاضرة لهذا التجمع التكنولوجي الإقليمي الكبير، حيث لم أشاهد إلا شركة كويتية واحدة مشاركة، وكنت فخوراً بها ألا وهي الشركة الوطنية للمواقع الإلكترونية، كانت حاضرة بقوة وبفريق عمل كويتي مشرف، عدا عن ذلك لم نشاهد مشاركات كويتية تسرّ الخاطر! أما على صعيد المشاركة الحكومية الكويتية، فكانت وزارة المالية حاضرة، وبقوة كعادتها، ولكن للأسف لم يكن لديها الكثير لتتباهى به أو لتقدمه سوى هدايا مميزة للحضور، عدا عن خدمة الطابع الإلكتروني، الذي لم يكن في حجم التطلعات، أمام هذا الكم الهائل من التكنولوجيا المستخدمة حكومياً عند أشقائنا الخليجيين!
لماذا كانت مشاركة الكويت في هذا المحفل التكنولوجي متواضعة، رغم الإمكانات الهائلة والطاقات الوطنية الشابة؟ وما دور جهاز تكنولوجيا المعلومات في الكويت حيال هذا الأمر؟ هذه أسئلة وغيرها الكثير تبحث عن إجابة، فمن يملك الجواب يا تُرى؟!
محمد الجدعي
m.aljedei@gmail.com 
MAljedei@