سبر أكاديميا

"الحكمة يمانية"
يمنية حازت على قبول في أشهر5 جامعات عالمية

ماذا لو استيقظت ذات صباح ووجدت في بريدك رسائل قبول من 5 جامعات عالمية كبرى؟ هل سيكون من السهل عليك اختيار إلى أي واحدة ستنتمي؟ هذا ما وقع للصحافية اليمنية صفاءعبد السلام كرمان، حين تمكنت من الحصول على قبول من جامعات هارفارد، وأكسفورد، وكولومبيا، وجورج تاون وبركلي، لتطلب من أصدقائها على فيسبوك مساعدتها في تحديد الاختيار الصحيح.
تقول صفاء، التي كانت أول صحفية يمنية تنضم للجزيرة وعملت في مقرّ القناة بالدوحة لـ 5 أعوام وكانت من أبرز الصحفيين الذين غطوا ثورات الربيع العربي، إنها لم تستطع بعد أن تحدد الجامعة التي ستلتحق بها كون كل البرامج مغرية، لكنها تحاول أن تختار ما بين جامعتي هارفارد وأكسفورد، فالبرنامجان مختلفان، حيث توفر لها هارفارد دراسة القانون بينما تضمن لها أكسفورد السياسة العامة.
تضيف صفاء في حديثها مع “هافينغتون بوست” أنها تحاول أن تجمع بين الاثنين إن أمكن، لأن الجامعتين تسمحان بتأجيل الدراسة لعامٍ واحد في حالة وجود أسباب مقنعة، قبل أن توضح “إن لم يكن الأمر ممكناً، فعلى الأغلب أني سأختار جامعة هارفارد، لأنها حلم طفولتي”.
وعند قصة حصولها على القبول من أفضل الجامعات العالمية، تؤكّد الصحافية الشابة أن ذلك لم يكن سهلاً، حيث عملت منذ تخرجها من الثانوية على بناء سيرة ذاتية قوية ومتنوعة، سواء بالتحصيل العلمي أو المهني أو النشاط الاجتماعي، وبعد انتهاء سنواتها الخمس في الجزيرة، كان لديها شعور عميق بأنه الوقت المناسب للاكتساب المعرفي وتطوير نفسها أكثر.
يقول باولو كويلو في كتابه الخيميائي “عندما ترغب في شيء، يتآمر الكون كله ليسمح بتحقيق رغبتك”، وتعتقد صفاء أن ذلك ينطبق عليها، ففي شهر سبتمبر 2015، وبعد انقطاع طويل، كانت في اتصال مع زميلها وضاح الشجاع، الذي كان الداعم الأول لها في التقديم للجامعة، حيث فوجئت حينما أخبرها أنه يَدرس بهارفارد، ليوقظ حلم الدراسة بتلك الجامعة الدفين في داخلها منذ سنوات، خصوصاً حينما أخبرها بأن شروط القبول بها متوفرة عندها.
بعد تلك المحادثة، بدأت صفاء مشوار البحث عن المجال الذي يناسبها لإتمام دراستها بسلك الماجستير والذي يضمن لها فرص قبول أكبر بالنظر إلى خبرتها المهنية وخططها المستقبلية، فسافرت إلى بوسطن الأميركية وبقيت هناك أسبوعين لتتشبع من جو الجامعة وتتعرّف أكثر عليها وتستأنس بتجارب من سبقوها إليها.
ولأنها تضع دائماً احتياطات للفشل، كما أوضحت، فإنها قدمت على عدة برامج وقُبلت في 5 أهمها في جامعتي هارفارد وأكسفورد.
ومن باب الاستماع لحديث الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، القائل”الإيمان يمان والحكمة يمانية” نصغي لنصائح صفاء 
شقيقة توكّل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي دعت شباب العرب أولاً بالصبر، فحكمتها بالحياة أن كل شيء يأتي في وقته. كما تدعوهم إلى تطوير ذواتهم وعدم فقد الإيمان بأنفسهم “لأنه حتماً ستأتيك فرصة من مكان ما في وقت ما، والمهم أن تكون جاهزاً حينما تأتي”.
وتضيف لـ”هافينغتون بوست عربي” رغم تصغير الكثيرين للشباب أمام أنفسهم، ومحاولاتهم إفقادهم الثقة في أنفسهم، إلا أن “علينا كشباب أن لا نقل لا لأي فرصة نكتسب منها مهارة في الحياة، فكل شيء تتعلمه سيأتي يوم ما وتنتفع منه”. لكنها لا تنسى أن تنبه إلى ضرورة إتقان الإنجليزية لأنها تفتح آفاق المستقبل.
ومن أجل الحصول على قبول من جامعات عالمية مشهورة، تقول إن هناك شروطاً عامة لابد من توفرها كمستوى اللغة الإنجليزية وتجاوز عدد من الامتحانات المطلوبة بحسب كل تخصص، غير أن هذه الأشياء عادة لا تكفي للدخول في هذه الجامعات، فالعالم مليء بالمتفوقين وما يرجح الكفة في اعتقاد صفاء هو معرفة نقطة قوتك التي ستقنع مثل هذه الجامعات بأنك مميز عن بقية المتقدمين، من خلال الربط ما بين قصتك وتجاربك الشخصية وهدفك المستقبلي وما ستقدمه الجامعة لك.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.