أقلامهم

وليد عبدالله الغانم : الخصخصة بالقانون.. أو بالكروتة..؟!

وزير المالية صرح بأن «هناك الكثير من اللغط الذي يدور في ما يتعلق بموضوع الخصخصة، مؤكدا أن الحكومة لم ولن تتخلى عن دورها في توفير المنافع والخدمات للمواطنين، ولن تكون هناك عمليات بيع لأصول وموجودات الدولة لأفراد أو شركات خاصة لاحتكارها كما يصوره البعض» 2016/4/24.
للاسف هناك سمتان بارزتان في اداء الحكومة الحالية، الاولى؛ استهدافها جيب المواطن ومصلحته، وثانيها؛ خدمة ودعم جيب التاجر، هناك مواضيع عديدة، ليس المجال لحصرها، تتعلق بكم القوانين والقرارات والدراسات التي صدرت من سنة 2013 وحتى الان؛ تصب بكل وضوح في هذه المنهجية الظاهرة لنا عياناً بياناً، ومن المؤكد ان وجود مجلس تشريعي معظمه مهادن وركيك الاداء؛ ساهم في تعزيز هذه التوجهات الحكومية تحت مسميات فضفاضة تفتقر الى المنهجية والاحترافية، وعلى رأسها دعاوى الاصلاح الاقتصادي المزعوم..
معالي الوزير يقول انه لا توجد نوايا لبيع اصول حكومية للشركات، وانما توجه لمنح صلاحية الادارة للقطاع الخاص، كما في التعليم والصحة مثلاً، لقد رأينا توجهاً مشابهاً غامض الملامح مريب التفاصيل في الجمعيات التعاونية، حيث اوكلت الشؤون ادارة جمعية الدسمة للقطاع الخاص بشخطة قلم وبصيغة مبتدعة بالقانون..
يحق لنا كمواطنين ان نتخوف من كل توجهات الحكومة وقراراتها الاقتصادية، لاننا رأينا وعشنا ادارة الحكومة لميزانية الدولة ايام الطفرة النفطية تبوؤ بالفشل الذريع في ما يسمى خطة التنمية، وها نحن تحت رحمة ادارتها للميزانية بعهد التقشف المصطنع، ومن دون اي تحامل على الادارة الحكومية، أسأل وزير المالية ووزير التجارة 4 اسئلة فقط لأبرهن لك عزيزي القارئ على خطر الاعتماد على التصريحات الاعلامية الحكومية؛ فاقول لهما: متى يطبق قانون حماية المنافسة الصادر سنة 2007 والمعطل حتى يومنا هذا؟! ولمَ يجمد قانون حماية المستهلك الصادر سنة 2013 حتى يومنا هذا؟! ومن يقيِّم نتيجة خصخصة محطات الوقود والعائد الحقيقي منها على ايرادات الدولة وتشغيل العمالة الوطنية حتى يومنا هذا؟!
وكيف سحبت هيئة الصناعة 7 أراضي صلبوخ لمخالفتها شروط التعاقد ثم اعيدت خلال 24 ساعة لملاكها وايضاً بشخطة قلم؟!
هذه عينة عشوائية للسياسة الحكومية الاقتصادية؛ توضح لنا قدرة أغلب الوزراء وجديتهم في تطبيق وتنظيم بعض القوانين ومراجعتها، ألا يحق لنا فعلاً ان نتخوف من مسارعتكم للخصخصة وتوزيع موارد البلد ومرافقه الناجحة والمربحة سواء بالقانون او بالكروتة؟!.. والله الموفق.