* الهاشم: توزيع المناصب دون الاهتمام بالكفاءات خطأ جسيم·
* الفاضل: اختبارات القدرات كشفت ضعف مستوى خريجي الثانوية·
* البحر: موظفون يعملون في وزارت حكومية يحملون شهادات وهمية·
* المخيزيم: الدراسات اثبتت تراجع التعليم·
* الرفاعي: الشهادات الوهمية خطر يجب محاربته.
نظمت الحملة الوطنية لمكافحة الشهادات الوهمية والمزورة أمس ندوة بعنوان”التعليم الي أين”، وطالب المتحدثون المسؤولين المعنيين في البلاد باتخاذ الخطوات اللازمة للإصلاح التعليم وتطويره بالشكل المطلوب.
بداية تحدث مؤسس حملة مكافحة الشهادات الوهمية والمزورة بدر البحرقائلا أخذنا بالاعتبار عند صياغة القانون المقترح لتجريم الشهادات الوهمية أن يغطي مواقع الخلل التي تعتري استخدام الشهادات غير المعادلة والتي منها الشهادات الوهمية والمزورة وغير المعترف فيها ليكون القانون بمكانة الحصن الحصين للتعليم الأكاديمي بالبلاد.
وشدد على ضرورة إنشاء هيئة مستقلة مناط بها عملية الاعتماد الاكاديمي، بحيث تكون لها مسؤولية الاعتماد الاكاديمي لجميع مؤسسات التعليم العالي في الكويت وخارجها، اضافة لمعادلة الشهادات العملية، ليكون الاعتماد الاكاديمي مناطا بجهة واحدة مستقلة في الدولة بدلا من عدة جهات غير محكومه بمعايير موحدة.
وزاد البحر أن القانون لا يجرم الحاصلين على هذه الشهادات المضروبة فقط بل من يقوم بتوظيفهم في اي من الجهات الخاضعة لهذا القانون، لافتا الى ان القانون المقترح جاء ليقطع الطريق على الذين يقفزون على أكتاف هؤلاء الشباب ويخطفون منهم فرص العمل بالتزوير والطرق الوضيعة التي تنم عن أنفس مريضه.
وكشف البحر عن رصد الحملة أشخاصاً في جهات مختلفة بالبلاد يحملون شهادات وهمية ومزورة، وقد ابلغت الوزراء المعنيين عنهم، ورفعت قضايا لمحاسبتهم وكل ذلك من أجل مصلحة الكويت، مشيراً ان الحملة تسعى إلى أن تتحول إلى جمعية بالفترة المقبلة، تحت مسمى «الجمعية الكويتية لجودة التعليم» لمحاربة كل ما يمس التعليم من ظواهر وسلبيات، وقد قدمت طلبنا إلى وزارة الشؤون من أجل ذلك.
من جهته قال مدير عام المركز الوطني لتطوير التعليم د. صبيح المخيزيم: قياس التعليم يجب أن يكون بأسس علمية ويلبمة حتى تظهر الايجابيات والسلبيات، وهناك الكثير من التحديات التي تواجه التعليم بالبلاد.
وأضاف:هناك عشرات من المعلمين بالبلاد يرغبون بالتطوير فهم يرون الطلبة ابنائهم، ولكن الانتقاد الدائم لهم لا يساعدهم، ناهيك عن وجود أعداد كبيرة بالفصل الدراسي تصل لنحو 38 طالبا أحيانا، ومن المعروف أنه كلما قل أعداد الطلبة بالفصل كان ذلك أفصل للانتباه والفهم وغيرهما.
وتابع قائلا:هناك أمور كثيرة تطور التعليم لكن كثيرون يرفضونها، مثل زيادة ساعات اليوم الدراسي لساعة أو ساعتين، أو زيادة العام الدراسي لأسبوع أو أسبوعين، مشددا على ضرورة وجود تشجيع للطلبة المتميزين والمجتهدين بالشكل المناسب بالبلاد.
من جانبها قالت عضو مجلس الأمة السابق صفاء الهاشم: انه في فترة الستينات والسبعينات كانوا ياتون الينا بمعلمين من الخارج، معظمهم من فلسطين، كانوا حازمين في تدريسهم، فأسسوا جيلا من أبناء وبنات الكويت في تلك السنين كانوا قادرين على العمل والابداع، وكان في تلك السنين يعتبر استخراج شهادة مزورة فكرة مرعبة وغير مقبولة لدى الطلبة.
وتابعت حديثها في شان الشهادات الوهمية التي نراها ونسمع عنها بالبلاد، ليس المطلوب انشاء هيئات اعتماد أو اصدار تشريعات جديدة، أو تشكيل لجان تحقيق لتخرج بتوصيات، بل المطلوب تطبيق حازم من قبل المسؤولين المعنيين لردع ذلك الأمر، بدءا من رئيس الوزراء ووزراءه المختصين بذلك.
وزادت 9 سنوات كئيبة عملت بها في وزارة التعليم العالي، كنت أرى خريجون من الثانوية العامة من مدارس حكومية بدرجات مرتفعة لا يفرقون بين أبسط كلمات اللغة الانجليزية ولا يعرفون الـ Yes من الـ No ولا يعرف أي تخصص يريده، حيث يترك أحد ذويه من يحدد تخصصه وكان ذلك بالطبع أمرا محزنا بالنسبة لي، في حين ياتي خريجو مدارس أخرى وهم قادرون على اجتياز المقابلات وتحديد التخصص بكل ثقة واقتدار، مما جعلنا نقوم بندوات ولقاءات تنويرية انذاك في مدارس حكومية كثيرة.
وأكدت الهاشم أن تطوير التعليم مسؤولية مجتمع متكامل، تبدأ من السلطة التنفيذية المعنية بتطبيق القانون والرقابة على التعليم، مضيفة: يحزني أن يتم في وطن النهار كم كبير من التعيينات والمحسوبيات لأصحاب شهادات وهمية ومزورة، بينما أوائل على الثانوية العامة ومتفوقون أخرون يجلسون نحو 3 سنوات بانتظار الوظيفة ولا عزاء لتعبهم واجتهادهم، اللذين وجدا توزيع المناصب ليس له علاقة بالتعليم والتفوق بل بأمور أخرى كالقرابة والصداقة وما شابه.
وبينت الهاشم أن الحديث عن التوجه لجعل جامعة “الشدادية” كيان مستقل عن جامعة الكويت، بحيث تصبح جامعة بادارة واسم جديدين، عبر تسليمها الى أصحاب الجامعات الخاصة بمبانيها وأراضيها، هو نوع من التنفيع لبعض المقربين والأصحاب ممن يريد اتخاذ ذلك الأمر، اضافة الى بعض التجار.
بدوره قال مساعد نائب مدير الجامعة للتقييم والقياس د.خالد الفاضل كثيرون يهاجمون وينتقدون اختبار القدرات الذي طبقته جامعة الكويت قبل سنوات على بعض التخصصات، وأنني أؤكد أن الاختبار حقق ايجابيات وقضى على سلبيات، لاسيما وأنه اختبار يعتمد على التحصيل والقدرات، ويوصل الأشخاص الأكفأ للتخصصات التي يريدونها، في حين يستطيع الأخرون الذين لم جاؤوا بنسب متدنية من دخول تخصصات اخرى تتناسب معهم.
وأضاف:اختبار القدرات حد من ظاهرة التسرب بالجامعة، ففي حين كانت التسرب سابقا من كلية العلوم يصل لـ 600 طالب سنويا، انخفض بالفترة الراهنة ليصل ما بين 100 و 150 طالبا فقط، كما أصبح المستحقون من يأخذون المقاعد المتوافرة في بعض التخصصات، وشدد على ضرورة تعميم اختبار القدرات والتي كانت عبارة عن فكرة بين وزارة التربية وجامعة الكويت بشكل أكبر من أجل تحقيق فوائد أكثر للتعليم في الكويت، بحيث يكون اختبارا شاملا بمسطرة واحدة على الجميع، مشيرا أن كثيرون ينتقدون اختبار القدرات، ويتكلمون عن بأمور غير صحيحة فان يقلل عدد المقبولين وغير ذلك وهذا الأمر مردودا عليه، لاسيما وأن الأعداد ثابتة وتحدد من قبل مجلس الجامعة قبل أداء الطلبة للاختبارات.
وبين الفاضل أن كثيرون يتتقدون اختبار القدرات لأن أبنائهم لم يستطيعوا تجاوزه، وهؤلاء يلقون اللوم على الآخرين ولا يتحملون المسؤولية، حيث يبحثون عن مبررات تناسبهم، مؤكدا على ضرورة أن يعلم من يطالب بالغاء اختبار القدرات أن ذلك سيأتي بمشاكل وسلبيات على التعليم والأولى تعميمه بدلا من المطالبة بالغاءه.
من جانبه أكد مؤسسة الحملة الوطنية لمكافحة الشهادات الوهمية والمزورة هاشم الرفاعي ان الإصلاح يبدأ من خلال إيماننا بالتعليم الذي هو آلية تغيير وتطوير وتحسين المجتمع وتحمل المسئولية الجماعية في إصلاح النظام التربوي والذي لا يخص وزارة التربية فقط.
وأشار إلى أن التنمية هي هدف كل المجتمعات وأساسها الأول التعليم، وأن عملية تطوير التعليم ليست مسئولية طرف دون آخر، بل هي مشروع وطني عماده المشاركة بين كل قطاعات المجتمع، فهو مسئولية مشتركة.
وتابع : اننا امام المجتمع قضية خطورة الشهادات الوهمية والمزورة بدولة الكويت وطرق معالجتها، ويبدو انه كتب علينا كل يوم أن نكتشف وجها جديداً من أوجه التدهور الأخلاقي والقيمى في هذا العهد.


أضف تعليق