عربي وعالمي

أيادي الكويت البيضاء تضيء سماء جيبوتي.. عبر بناء قريتين نموذجيتين

بارقة أمل جديدة تنتظر سكان جيبوتي الدولة الافريقية التي يعيش نحو خمس سكانها تحت الخط العالمي للفقر مع تسلم قريتهم النموذجية (مؤمنة 2) في شهر ديسمبر المقبل والتي جاءت بتبرعات كويتية لتشهد على استمرار امتداد الايادي الكويتية البيضاء في القارة السمراء.

وشكلت قرية (مؤمنة 2) وسابقتها (مؤمنة 1) واللتان شيدتهما جمعية الرحمة العالمية الكويتية نقلة نوعية لسكان هذا البلد الواقع شرقي افريقيا الذين مازال يعيش معظمهم في خيام دون اي خدمات صحية.

وكانت فكرة بناء القريتين كما يقول رئيس العلاقات العامة في جمعية الرحمة العالمية فرع جيبوتي الدكتور احمد عبدالمطلب في حديثه لوكالة الانباء الكويتية (كونا) قد بدأت منذ ما يقارب العامين.

ويوضح عبدالمطلب انه بينما حضر وفد كويتي لتوزيع مساعدات اغاثية في هذا البلد سمعوا عن ولادة امرأة لطفلة سميت (مؤمنة) ولدتها الام ضمن ظروف المرأة الجيبوتية المتواضعة دون رعاية صحية ما جعل الوفد يقوم بحملة تبرعات لعمل قرية نموذجية.

ويضيف انه بعد هذه الحادثة تم بالفعل جمع التبرعات للقريتين ولاول مرة في تاريخ جمهورية جيبوتي يتم وضع حجر الاساس لقريتين في مكانين مختلفين مشيرا الى انه تم افتتاح قرية (مؤمنة 1) في فبراير 2016 تحت رعاية رئيس مجلس وزراء جيبوتي وبحضور سفير الكويت لدى جيبوتي انذاك فايز مجبل المطيري.

وتوفر القريتان السكن ل 200 اسرة كان يعيش أفرادها في العراء اذ تحتوي قرية (مؤمنة 1) على 100 بيت ومدرسة ومشغل للخياطة ومستوصف ومسجد ومركز تدريب مهني للفتيات وشبكة مياه متكاملة وشبكة للصرف الصحي والمشروع باكورة قرى نموذجية تقيمها الرحمة العالمية.

أما قرية (مؤمنة 2) والتي سيتم تسليمها للاهالي في شهر ديسمبر المقبل فهي تحتوي على 100 بيت ومدرسة تستوعب 360 طالبا وطالبة ومسجد ومستوصف سيكون الاول المتكامل في منطقة (لاك عسل) والقرى التابعة لها بالاضافة لمشغل خياطة وشبكة للصرف الصحي.

وفي هذا الصدد يقول عبدالمطلب ان الهدف من مشروع قريتي (مؤمنة 1 و 2) هو ايجاد بيئة مناسبة لأهل المنطقة ليعيشوا حياة كريمة مع توفير مناخ تعليمي وتربوي وصحي ومهني ليكون نواة لمجتمع صالح ولتحقيق رغبة المتبرعين في إيصال تبرعاتهم وصدقاتهم وزكاة أموالهم إلى المستحقين.

وأوضح عبدالمطلب ان المدرسة في القريتين ستكون الاولى التي تدرس مناهج اللغة العربية والتربية الاسلامية وستعمل المدرسة كذلك على تحويل البيئة البدائية الى الحياة الحضارية بطريقة تدريجية لاسيما انهم عاشوا حياتهم بالعراء وبطريقة بدائية بسيطة.

وأضاف ان هناك خزانا للمياه في القريتين ستمتد منه المياه الى البيوت والمستوصف والمدرسة والمشغل مما يشكل نقلة نوعية بعدما كانوا يمشون لساعات طويلة بحثا عن الماء.

وذكر عبدالمطلب ان قرية (مؤمنة 2) ستكون نموذجا للقرية المثالية كقرية (مؤمنة 1) وذلك لتوفر خدمات صحية وتعليمية بها اضافة الى مشغل الخياطة وسيتم مد السكان ببعض الحيوانات لتصبح نواة لمشروع تنموي صغير يعتاشون منه.
يذكر ان جمعية الرحمة العالمية تهدف الى رفع المعاناة عن شعوب العالم الإسلامي والأقليات الإسلامية خاصّة وعن شعوب العالم كافة وتحقيق التنمية المجتمعية والمساهمة في تأهيل الإنسان للقيام برسالته في إعمار الأرض.

Copy link