عربي وعالمي

مهجّرو حلب في الرحيل الأخير: أُحبك أكثر

نقل سوريون محاصرون في مدينة حلب، وهم ينتظرون دورهم في عمليات التهجير من مدينتهم، صوراً من ساعات انتظارهم الأخيرة في مدينتهم التي يُهجّرون منها قسراً، تضمنت عبارات الوداع، ومشاهد عن الأوضاع الإنسانية السيئة التي يعيشها نساء وأطفال ورجال في العراء وسط البرد والخطر.

وأطلق المهجّرون على رحلتهم اسم “الرحيل الأخير”، فكتب الصحافي حسن قطان مخاطباً مدينته “في الرحيل الأخير أُحبك أكثر”.
وكتب مصطفى سلطان “وبقيت العائلات اليتيمة تنتظر، خذلوهم حتى في رحيلهم. أرسلوها للأشخاص لمن حرقوا الباصات”.

وعبر كثير من المحاصرين عن غضبهم من عرقلة تنفيذ الاتفاق على يد أحد الفصائل في إدلب، والذي قام بحرق الباصات المتوجهة الى بلدتي كفريا والفوعة.
وكتبت عفراء هاشم، التي تنتظر مع عائلتها دورها في الترحيل “وقت بتشوف مرضى بممرات المشفى قاعدة بالبرد عم تستنى فرج الله لترتاح وبيجي مين يعرقل خروجها بفرصة النجاة الأخير ويموت 3 مرضى وهنن عم ينتظروا، وقت بتشوف امرأة جاية إسعاف عم تولد وما في مين يولدا ويجي ممرض وقابلة يعملولا قيصرية كمحاولة إنقاذ أخير وكمان كانت عم تستنى فرج الله لتطلع وبالأخير بموت المولود، وقت تشوف ناس بالبرد حاطين تنكة ومشعلين نار ليدفوا ولادن والوجع والجوع دابحن وبالأخير بيطلعوا بالباص وبيضلوا فيه محتجزين 8 ساعات وأكتر والولاد ببولوا بتيابن لأنه ما في تواليت أو ما فين ينزلوا من الباص، فأعلم بأنك في حلب المحاصرة.. حلب المخذولة.. حلب المنسية”.

وكتب المصور كرم المصري ساخراً “ارجو الدعاء بالسلامة لباصات كفريا والفوعة، من أجل أن لا يتعثر خروجنا اليوم أيضاً”.

ونشر ناشطون صوراً للمهجرين من حلب وهم يفترشون الأرض ويشعلون النار للتغلب على قسوة برد الشتاء في العراء، وينتظرون دورهم في عملية الترحيل.

وعن ساعاتهم الأخيرة في حلب، كتب فؤاد حلاق “أيام والناس في الشوارع، يلتحفون هواء مدينتهم البارد، لا خيار لديهم سوى الانتظار، وحرق ملابسهم وصورهم/ أحلامهم، حتى ألعاب أطفالهم التي شاركتهم لحظات الحصار أحرقوها، ليوزعوا الدفء في ما بينهم بالتساوي. كل هذا القهر، للخروج لحياة ليست كالحياة، ولمدينة ليست كحلب”.

أما أحمد بريمو، فنشر تسجيلاً للقائه مع طفل خارج للتو من حلب وقد تمسك باصطحاب لعبته معه.

وكتب أبو يزن “حالة تعب شديدة في صفوف المحتمعين عند المعبر، اشئمزاز حقيقي من حرق باصات كفريا والفوعة، لأنها لم تنصر حلب بل تركت النساء وأطفال في ظروف قاهرة في العراء، الباصات يلي بلمعبر مليانة بشر طبعاً بس ما تحركت نهائياً”.

وقال عارف “‏هذا حال أهلنا في حلب منذ ثلاثة أيام وللعلم درجة الحرارة في الآونه الأخيرة تحت الصفر في هذه المدينة المحاصرة. حالة من الجوع والبرد يعيشها آلاف الأشخاص بانتظار الباصات لنقلهم إلى ريف حلب الغربي”.

Copy link