أقلامهم

إنجازات تاريخ من القمم!

القمم العربية المستمرة منذ بداية ستينيات القرن الماضي هي الأكثر في العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية كلقاءات سياسية عليا، ورغم ذلك ومع الأسف الشديد فهي الأكثر تواضعاً وفشلاً من حيث الإنجاز والقرار ومواكبة الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية وتلبية طموحات وتطلعات شعوبها.

منذ الطفولة تم حشو عقولنا بالآمال والبطولات والأحلام الوردية وكل ما هو جميل وواعد سواءً من خلال عناوين النصر العسكري على أعداء الأمة أو السلام أو التنمية أو التكامل أو الوحدة، وقد لا ينكر أحد أن كل ذلك كان مجرد سراب!

الأمة العربية من أهم أقاليم الكون بثرواتها وعقولها وموقعها وتاريخها أو اشتراك أبنائها في الدين والقومية والحضارة الواحدة والمصير المشترك والعادات والتقاليد وفي كل شيء تقريباً، ولكن تعالوا لنلقي نظرة على جرد حساب بعد هذه السنوات الطويلة من العمل العربي المشترك في ظل عشرات القمم، ووفق دراسات علمية وإحصاءات مدروسة طرح بعضها مؤخراً في القمة العالمية للحكومات التي تستضيفها دبي سنوياً وبالتحديد في لقاء فبراير 2017.

قمة دبي كشفت سوءات الأمة العربية في كل الأبعاد ومنها أن 57 مليون عربي لا يعرفون القراءة والكتابة، وأن 14 مليون طفل عربي لم يلتحقوا بالمدرسة هذا العام، وأن 30 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، وأضافت نتائج هذه القمة أن نسبة الفقر تنامت بمعدل 8% في العالم العربي خلال العامين الماضيين، وأن ضريبة الفساد في الدول العربية تكبد الشعوب تريليون دولار سنوياً، وأن 50% من الهجمات الإرهابية في العالم تنفذ في الدول العربية، وأن قرابة 70% من وفيات الحروب الحديثة هم من العرب، حيث حصدت هذه الحروب حياة مليون ونصف إنسان عربي في السنوات الخمس الماضية فقط، وأن خسائر البنية التحتية في العالم العربي وخسائر الناتج المحلي العربي بلغت تريليون دولار أيضاً!

الإنجاز العربي أيضاً كشف أن 75% من اللاجئين في العالم هم من العرب، وعلمياً يصدر نصف مليار عربي 20 ألف كتاب في السنة، وهي نسبة تتفوق عليها دولة أوروبية ناشئة مثل رومانيا، أما براءة الاختراع فقد حصل عليها 3 آلاف عربي مقابل 20 ألف براءة اختراع في كوريا الجنوبية وحدها.

إحصاءات أخرى تشير إلى أن العرب أنفقوا على السلاح منذ انهيار القطبية الثنائية أكثر من 3 تريليونات دولار، أما الحروب التي خاضها العرب بدءاً من الغزو العراقي للكويت عام 1990 إلى اليوم فكانت ضد بعضهم فقط، وكل هذا يحدث وحجم العالم أصبح يوازي حجم الاتحاد الأوروبي وضعف حجم الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية ونصف حجم الصين، وفي حين اكتشف العالم منظومة شمسية مطابقة لعالمنا تضم ستة كواكب تتشابه مع كوكب الأرض وبلغ المسبار العلمي عمق مجرتنا السماوية، السؤال الرئيس والمهم والمصيري في العالم العربي وتحت القمم المتجددة ما زال قائماً: من أي قبيلة أو عائلة أنت؟ وهل أنت سنّي أم شيعي؟!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق