سبر أكاديميا

أساتذة في “التطبيقي” : التعيينات السياسية ومخالفة اللوائح دمرت “الهيئة”!

أجمع أساتذة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أن الوضع في الهيئة أصبح لا يطاق بسبب انتشار الفساد في التعيينات السياسية والمخالفات الإدارية واللائحية وغيرها ، مؤكدين أنه على الرغم من انتشار المخالفات لا نجد أي تحرك فعلي في القضاء عليها.

وقال العميد السابق لكلية الدراسات التجارية د. أحمد العوضي أن وزير التربية والتعليم العالي أشار في تصريح له في بداية الشهر الجاري أن هناك ما يقارب 200 شهادة مزورة في التطبيقي وأنه جاري مراجعتها والتأكد من صحتها، فهل هذا يعني أن الوزير يسيء الى التطبيقي.

وأشار العوضي الى أنه من البديهي أن يمتعض الزملاء الحاصلين على شهادات حقيقية في التطبيقي وأن يتم إثارة الموضوع بكافة السبل وأن ردود الفعل تعتبر أمر طبيعي في ظل هذه المستجدات.

من جانبه بين أستاذ التكنولوجية م. رعد الصالح أن هناك إستياء كبير من الزملاء في التطبيقي لتكرار ذات المشاكل عاما بعد عام دون وجود حلول على أرض الواقع، مضيفا أن تكرار التأخير في صرف المستحقات يثير حفيضة الأعضاء ويشعرهم بالظلم و خصوصا ان أقرانهم في الجامعة ليس لديهم ذات المشكلة.

وقال الصالح أن تطبيق اللوائح بشكل مغاير بين الأقسام العلمية يثير العديد من التساؤلات فيما بينهم، الأمر الذي يدعو بعض الأعضاء الى رفع تظلمات وشكاوى لا تجد لها اذان صاغية من ادارة الهيئة، و لعل خير مثال على ذلك عدم ردها على العديد من الأسئلة البرلمانية، و عدم الرد على اصحاب الشكاوى فإنهم ليس لديهم سبيل لحل مشاكلهم إلا اللجوء الى قنوات اخرى قد يكون احدها إثارة هذه المشاكل إعلاميا ليتم تسليط الضوء عليها و من ثم حلها من اصحاب الإختصاص.

واستغرب من توتر إدارة الهيئة عند إثارة اي قضية تخص التطبيقي في وسائل التواصل و خلق سجال ليس له داعي مع مثيري تلك القضايا و تسميتهم بالمشاغبين، وكان يكفي لها ان تتحاور معهم و دراسة ما لديهم من مستندات و إدلة من خلال لجان محايدة لوضع اليد على مكامن الخلل.

وقال طالما كانت هناك انتقادات للإدارات المتعاقبة للهيئة ، و اذكر احدها عندما كنت نائبا لرئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس بأن خاطبت وزير التربية بإيقاف بعض قيادي الهيئة و إحالتهم للتحقيق، فلم ارى منهم توترا كما أراه اليوم .

بدوره قال استاذ كلية التربية الاساسية د. ” مصطفى جوهر” أكبر دليل على خرق اللوائح في التطبيقي هو الأحكام القضائية التي صدرت مؤخرا بإبطال تعيين عدد لا بأس به في أكثر من قسم علمي لأعضاء هيئة التدريس وأن هذا النوع من المشاكل من الطبيعي أن يتم تداولها والتطرق لها من قبل الزملاء العاملين بالكليات، اضافة الى تطبيق الشروط واللوائح علي الجميع بشفافية واضحة سواء في مجال التعين والانتداب والقبول والترقيات والبعثات بهدف الارتقاء بهذه المؤسسة وبالتالي بجودة التعليم .

وأشار جوهر الى أن التطرق للمثالب في أي مؤسسة لا يجوز أن يفهم على أنه تشويه لهذه المؤسسة ولكنه يجب أن يفهم أن هذه هي مكامن الخلل التي تحتاج إلى علاج وإن الطريقة الوحيدة لعلاجها بالشكل الصحيح هو إيصالها وفهمها من جميع العاملين في هذه المؤسسة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.