عربي وعالمي

المعارضة السودانية تدعو للتظاهر في الساحات العامة والسلطات تعلن ارتفاع حصيلة القتلى

دعت تجمعات وكتل معارضة سودانية اليوم الجمعة إلى تنظيم مظاهرات جديدة وأداء صلاة الجمعة في الساحات العامة فيما أعلنت السلطات الحكومية ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات إلى 29 قتيلا.
وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان مشترك مع تحالف نداء السودان وقوى الإجماع الوطني والتجمع الاتحادي المعارض ان الدعوة تشمل مظاهرات عامة وأداء صلاة الجمعة في الساحات العامة بمختلف المدن على أن يعقبها غدا السبت مظاهرات ليلية في المدن والأحياء.
ولفت البيان إلى يوم الأحد المقبل سيشهد تنظيم اعتصامات في ميادين تعلن لاحقا بالإضافة إلى وقفات احتجاجية للجاليات السودانية أمام سفارات السودان بالخارج ومقار الأمم المتحدة في البلدان المختلفة.
وأضاف “أن يوم الاثنين سيكون لمواكب الريف والثلاثاء لمواكب الشهداء” فيما حدد الأربعاء ليكون للاعتصامات مشيرا إلى أن الخميس المقبل “سيكون موكب الزحف الأكبر من كل مدن وقرى السودان”.
وبالتوازي مع ذلك أعلنت لجنة معنية بالتحقيقات في الأحداث المتعلقة بالاحتجاجات في السودان ارتفاع حصيلة المظاهرات التي انطلقت في ديسمبر الماضي إلى 29 قتيلا.
وقال رئيس اللجنة التي شكلتها النيابة العامة للتقصي حول الأحداث الأخيرة عامر ابراهيم إن حصيلة الاحتجاجات ارتفعت بعد مقتل متظاهر مساء أمس الخميس لكن لجنة أطباء السودان المحسوبة على المعارضة قالت إن شخصين لقيا حتفهما في احتجاجات الخميس وليس واحدا فقط.
ووفقا لإحصائية رئيس اللجنة فان ولاية (القضارف) سجلت تسع حالات وفيات فيما شهدت ولاية (الخرطوم) ثماني وفيات مقابل ست في (نهر النيل) وثلاث في كل من (النيل الأبيض) و(الولاية الشمالية).
وكانت السلطات السودانية أعلنت في وقت سابق مقتل 26 واعتقال أكثر من 800 شخص منذ بدء الاحتجاجات فيما تقول المعارضة السودانية ان من قتلوا في الاحتجاجات بلغ اكثر من 40 شخصا على الاقل اضافة إلى اعتقال اكثر من الف متظاهر.
ومنذ 13 ديسمبر الماضي اندلعت مظاهرات في مدينة سنار جنوب السودان بشكل محدود احتجاجا على ارتفاع اسعار الخبز قبل ان تتطور في 19 من الشهر ذاته وتمتد لمدينة عطبرة في شمال السودان وبورتسودان شرق السودان لتصل للخرطوم ويتولى تجمع (المهنيين السودانيين) تنظيمها بدعم من اكبر الكتل السياسية المعارضة مناديا بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير واقامة حكومة انتقالية فيما انشقت احزاب من الحكومة واعلنت دعمها للحراك الشعبي.
ويواجه اقتصاد السودان صعوبات بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخم التي وصلت لنحو 70 بالمئة بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني امام العملات الاجنبية لتصل لنحو 60 جنيها مقابل الدولار الامريكي في وقت شهدت مدن عدة نقصا في إمدادات الخبز والوقود والسيولة.
ويعاني السودان اقتصاديا منذ ان خسر ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي بعدما انفصل الجنوب في عام 2011. واتهم الرئيس السوداني البشير “مندسين” بقتل المتظاهرين بأسلحة غير موجودة في السودان وغير متوفرة لدى الاجهزة الأمنية. 

Copy link