عربي وعالمي صحيفة أميركية: بعض العلويين حاولوا التقرب إلى شخصيات سنية

انقلاب العلويين على نظام الحكم في سوريا

الرئيس السوري بشار الأسد كان أقدم على تعيين ضابط مسيحي وزيرا للدفاع هو العماد داوود راجحة خلفا لوزير الدفاع السابق علي حبيب، وذلك لأول مرة في تاريخ حزب البعث الحاكم في سورية منذ حوالي نصف قرن يتسلم فيها مسيحي وزارة الدفاع، والبعض يقول لأول مرة في تاريخ سورية الحديث.


وربط مراقبون بين مقتل حبيب، أو ما صوره النظام السوري على أنه “وفاة طبيعية”، بتقارير ترددت مؤخراً عن وجود انقسام داخل بنية الطائفة العلوية الحاكمة، وهو أمر غير بعيد عن القنبلة التي فجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في مطلع أغسطس حول احتمال انقلاب العلويين على نظام الحكم، خاصة وأن عائلة حبيب تعتبر أكبر من عائلة بشار الأسد داخل الطائفة العلوية.


وتقول مصادر مطلعة إنه بحسب معلومات لديها، فإن وزير الدفاع السوري المقال “كان من أشد المعارضين للقيام بحملة عسكرية في مدينة حماه وان معارضته أجلت أكثر من مرة إقدام الجيش على هذه الخطوة “. ورجحت المصادر، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن يكون سبب استبعاد العماد حبيب هو “الاختلاف حول إدارة الأزمة وإنهاك الجيش عبر زجه في المدن وضد الشعب والذي أدى إلى انشقاقات صغيرة وكثيرة ومتتابعة في قطاعاته نتيجة مكوثه الطويل في المدن وعلى احتكاك دائم مع الأهالي”.


وكانت الصحيفة الأميركية قد أشارت إلى وجود انقسام داخل الأسرة العلوية في سوريا، خاصة مع تزايد أعداد القتلى على أيدي قوات الأمن. وقالت إن “زعماء العلويين لم يكونوا غافلين عن التقويض السريع لسلطة الحكومة السورية وعجزها عن استعادة السيطرة”.
وأضافت الصحيفة ” إذا اطمأن قادة العلويين البارزين إلى سلامتهم فإنهم قد يشرعون في سحب تأييدهم من أسرة الأسد ويجربوا حظهم مع -أو على الأقل يساعدون ضمنا- المعارضة وإشارة منهم يمكن أن تقنع قادة الجيش العلويين المتنفذين بالانشقاق وأخذ ضباط آخرين معهم”.


 ويشكل العلويون 12 في المئة فقط من تعداد سكان سوريا، وكما هو معلوم سيطر العلويون على سوريا منذ تولي حافظ الأسد السلطة عام 1970 ، لكن بخلاف أبيه لم يتمكن بشار أبدا من جعل الجهاز الأمني تحت سيطرته الكاملة منذ توليه السلطة عام 2000، وبدلا من ذلك حاول توسيع قاعدة النظام بالتقرب إلى السنة الذين يشكلون أغلبية السكان وتزوج امرأة سنية أسرتها من حمص -معقل الثورة الحالية- وشجع على بناء مساجد سنية ومدارس قرآنية.


وفجرت الصحيفة الأميركية في هذا الصدد مفاجأة مثيرة مفادها أن بعض الزعماء الدينيين العلويين حاولوا في يوليو الماضي التقرب إلى شخصيات دينية سنية بما في ذلك قادة الإخوان المسلمين للحصول على ضمانات بحماية أمنهم في حقبة ما بعد الأسد.


وأمام هذه المعطيات ترى صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن العلويين إجمالا -وليس الجيش- هم الذين بيدهم مفتاح التغيير والإسراع بإسقاط نظام الأسد، لكنهم يحتاجون إلى ضمانات من المعارضة قبل تخليهم عن الأسد.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق