أقلامهم

ذعار الرشيدي يرى أن اللجنة الإقتصادية التي شكلت مؤخرا تعتبر ضربة لقانون التنمية

اللجنة الإقتصادية ضرب لقانون التنمية


ذعار الرشيدي


خلال السنتين القادمتين ليس من حق الحكومة ولا أي جهة منبثقة عنها أن تطلب قانونا للاصلاح الاقتصادي، أو أي قانون شبيه كفرض الضرائب ومحاولة موازنة المصروفات والعائدات، وكل لجنة أيا كان شكلها أو نوعها أو أعضاؤها فهي باطلة قانونيا ودستوريا، ذلك أن المجلس الحالي وفي دور انعقاده الاول أقر خطة تنمية مدتها 4 سنوات تشتمل على مشاريع اصلاح اقتصادية شاملة منها تشجيع القطاع الخاص وتوفير الوظائف وتقليص المصروفات ووقف الهدر، لذا فالحديث عن تشكيل لجنة اصلاح اقتصادية هو حديث باطل لانه يناقض قانون خطة التنمية، أما كون الحكومة فلم تنجح في تطبيق ما ورد في الـ 500 صفحة الواردة في قانون خطة التنمية فهي ليست بمشكلتنا نحن الشعب، الحكومة فشلت في تطبيق خطة التنمية وأهدافها، والذنب تتحمله الحكومة هنا، وليس نحن الشعب، حتى تأتوا بلجنة اصلاح اقتصادي من بين مهامها المعلنة ما سبق أن تضمنته خطة التنمية.
ان مجرد الحديث عن السعي نحو تأسيس أو شرعنة وجود لجنة الاصلاح هذه هو اعتراف رسمي بفشل الحكومة في تطبيق خطة التنمية، بل اعلان صريح بأن الحكومة فشلت في تطبيق الخطة التي أقرت بموجب قانون عبر مجلس الامة، ناهيك عن أن تشكيلها والعمل بتوصياتها أيا كانت توصياتها باطلة في ظل سريان قانون خطة التنمية التي لايزال في عمرها عامان آخران حتى نهاية المجلس.


هذه اللجنة مع احترامنا لاهدافها ونوايا القائمين عليها، التفاف على قانون خطة التنمية، واذا كانت الحكومة قد فشلت في قانون خطة التنمية الضخمة، فلا حل سوى أن تستقيل الحكومة، بعد أن ثبت فشلها رسميا للقيام بما هي مناطة به، والافضل أن يتم حل مجلس الامة وتتم الدعوة لانتخابات جديدة في أقرب وقت، هذا هو الحل المنطقي والطبيعي للعودة الى المربع الاول لاجراء اصلاحات اقتصادية، أما أن تستمر الحكومة في عملها على اتجاهين متوازيين، خطة التنمية المقرة بقانون من جهة، وهذه اللجنة المشكلة للاصلاح الاقتصادي من جهة، فهذا ما لا يمكن فهمه، بل لا يمكن الاقرار به.


القانون واضح والدستور أشد وضوحا، هناك قانون خطة تنمية أقر عبر مجلس الامة وتعهدت الحكومة بتنفيذه، أما وقد فشلت فهذا لا يعني تشكيل لجنة ستكون قراراتها أو توصياتها مهما بلغت درجة أهميتها كسرا للقانون والتفافا على الدستور.


نحن نريد دولة مؤسسات، تتحمل كل مؤسسة فيها مهامها على أكمل وجه، لا بلد مؤسسات، متى ما فشلت احداها قمنا وألصقنا به لجنة لترقع فشله.


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق