الشاعر الجميل.. ناصر بن دهيم، وبعد غياب شبه متعمد حاورته “سبر القوافي” لتفتح ملفات الساحة الشعبية والشعراء والسياسة.. كان اللقاء أقرب مايكون من(القلب للقلب) تحدثنا فيه عن كل شيء ووقفنا عند الكثير، وكان كل هذا الأمر في حضرة الشعر وجماله ورونقه.
“ناصر بن دهيم “أتى هنا.. كما كان.. بلا رتوش ولا رسميات ولا تصنع.. تحدث بانطلاق.. وطمأنينة:
هل مازالت الساحة الشعبية في أجمل حالاتها؟
لا.. للأسف!
ولماذا؟
لأني فقدت التنافس على جمال القصيدة.. الساحة تركت النص وذهبت إلى الشخوص.
هل غياب (ناصر بن دهيم) متعمد؟
ليس متعمد، ولكن ليس هناك شيء يستحق الظهور.
نلاحظ في كلامك بعض التشاؤم.. السبب؟
آخر أمسياتي كانت في مهرجان “ليالي فبراير” ومستمر فيه بشكل متقطع في المختلف وجريدة الأنباء وكل جديدي بالمنتدى.
الكل ناقم على الساحة.. وأنا هنا أتحدث عن المتابعين, لماذا؟
هناك نوع من الجمهور.. طريقته (هذا الشاعر مادخل مزاجي) وهذا نوع مرفوض أدبياً ونقدياً أيضاً، وأما الجمهور الحقيقي لا يُلام، فهو يحرص على النصوص الجيدة، وهناك تقصير من الشعراء.
مارأيك بغياب العديد من الشعراء الرائعين عن الساحة عمداً؟
لا يعجبني هذا الأمر, الحضور من أجل 10عقلاء يكفي عن الحضور لــ 1000 جاهل و أتمنى.
هل ترى بارق نور في الساحة الشعبية على الاقل؟
نعم.. هناك أسماء شبابية بدأت تبرز، وهذه الأسماء تحمل شعراً وفكراً جديداً
انتشر في الآونه الأخيرة (شاعر الحدث) بين الشعراء بشكل كبير مارأيك؟
هذا الأمر يضعف من الشاعرية و يستهلك الشاعر كثيراً، وبرأيي أن الاتجاه للسياسة مطية كل شاعر حاليا يريد الشهرة.. وصدقني لم ينجح في هذا الأمر ألا القليل جدا، وأما الباقون فهم (ماشين في السكة فقط).
بالنسبه للحديث عن ( السياسة) ودهاليزها.. قلت سابقاً إن محمد الوشيحي هو الأجرأ بلا منافس.
ماسبب ذلك؟
محمد الوشيحي يرتكز على مخزون ثقافي وأدبي كبير، و كذلك كتاباته تزخر بالجرأة والشجاعة والعقل والمنطق.. وللعلم هذا الأمر غير مستغرب؛ لأن من يعرف والد هذا الرجل (رحمه الله) وخاله سيعرف عما أتحدث.
أنت لا تمتلك ميولاً سياسية واضحة في قصائدك، ما السبب؟
أنا قليل الاهتمام بالسياسة الداخلية، وقلت ذات مرة: مادامها ياصاحبي حكام سادات وعبيد.. أكبر غني بالمجتمع ياطا على باقي الرعاة.
وبذلك أصبحت اهتماماتي خارجية، وأحب جداً ومتأثر بــ “سعود الفيصل”و دهاء”هنري كاسينجر”
كلمة أخيرة لــ قراء (سبر القوافي)؟
أعتز جداً بالمساحة التي سأصافح بها قراء هذه الجريدة الرائعة وأشكركم وأشكر كل من يقرؤني هنا.
مانخاوي الشخص لجل اللي وراه
لا يمكن أن تترك ( ناصر) دون أخذ إحدى
قصائده.. وهذه القصيدة “حصرية” لــ ( سبر القوافي)
عانقنا فيها روح ناصر.. وألمه.. وحزنه..
قصيدة مثل المطر.. مثل العشب.. تلامس
الذوائق التواقة للشعر:
صاحبي الحزن سوابي سواه
مايسويها صديق ولا عدو
حسبي الله منه مدري وشبلاه
ينسج الاحزان في صدري سدو
حظي اللي لا عطا شيٍ خذاه
ضيع أحلامي وامالي غدوا
كل ما برقت في هذه الحياه
شمت عنها وشيمتي شيمة بدو
مانخاوي الشخص لجل اللي وراه
والردي للمصلحه يعدي عدو
مايذوق الجمر ألا اللي وطاه
والظلايم شرها للي بدوا
لو كل لا مشى يمشي بهواه
ما اهتدوا اهل الصياح ولا هدوا
كل من قفى نقول الله معاه
ومن نبيهم للأسف ماعودوا .


أضف تعليق