عربي وعالمي

اختراق رصاصة لرأس طفل رضيع يزيد الثورة اليمنية اشتعالاً

على نفس طريقة النظام السوري الذي فاجأنا منذ أسبوعين بتقطيع أوصال فتاه لا يتجاوز عمرها ال 18 عاماً انتقاماً من أخيها الناشط السياسي المعارض للنظام، يسير النظام اليمني ليكمل فصول المسرحية المأساوية التي يعيشها أبطال المقاومة بعد إسدال الستار عن كافة المشاهد الإنسانية، إلا أن البطل هذه المرة طفل رضيع لايتجاوز عمره ال 10 أشهر التهمه الموت بعد أن صوب قناصة النظام اليمني رصاصة استقرت في رأسه بل اخترقته وهو جالس إلى جانب والده في السيارة. 
ونقلت قناة “العربية” عن والد أنس اتهام النظام بتعمد قتل ابنه، وقال: “نحن لم نكن في مظاهرة، وكانت منطقتنا آمنة، وكان “البسَّاطون” في الشارع، وجاءت الرصاصة مباشرة إلى سيارتي”.
وصدم مقتل أنس السعيدي عائلته واليمنيين جميعاً، وسقط كما سقط العشرات في أسبوع دامٍ شهدته صنعاء، وأوشك أن يفجر مواجهة شاملة.
ويقول المحتجون إن مقتل أنس أكسبهم مزيداً من العزم لمواصلة التصعيد، وزاد من إرادتهم.
ولم يكن أنس السعيدي رضيعاً فُقد في لحظة غادرة وبكاه اليمنيون، بل كان عنوانا عريضا أفزعهم، وفاقم مخاوفهم من فشل السياسة في وقف نزيف الانقسام الذي لم يترك شيئاً في اليمن إلا طاله.
وعلى الصعيد الميداني انطلق عشرات الآلاف من المتظاهرين المناوئين للنظام اليوم من ساحة التغيير في وسط صنعاء إلى منطقة حساسة ينتشر فيها بكثافة الموالون للرئيس من العسكريين والمدنيين والمسلحين.
وذكر مراسل وكالة “فرانس برس” أن المتظاهرين انطلقوا من ساحة التغيير التي يعتصم فيها المناوئون للرئيس علي عبدالله صالح منذ مطلع السنة باتجاه منطقة القاع جنوب شرق الساحة.
وتنتشر في هذه المنطقة قوات الأمن المركزي الموالية لصالح ومئات المدنيين المسلحين الموالين له أيضا.