عربي وعالمي

سواسية: أحداث ماسبيرو .. جريمة أخلاقية وقانونية

 
أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز المصري عن أسفه الشديد للأحداث المؤلمة التي وقعت أمس أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون وأسفرت عن إصابة 213 فرداً ، بينهم 86 مجندًا، و107 مدنياً،24حالة وفاة بين جنود الشرطة العسكرية والمتظاهرين الأقباط ، بالرغم من عدم وجود أسباب حقيقية تستدعى ذلك التصعيد الغير مبرر.
وأكد المركز في بيان له أن تلك الجريمة النكراء تتنافي تماماً مع أخلاق ومبادئ وأهداف الثورة المصرية المباركة، التى أكدت منذ اليوم الأول لانطلاقها على سلمية تحركاتها ونبل مقاصدها، كما يتنافي مع أخلاق الشعب المصري الذي يعد مثالاً للوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين الأقباط والمسلمين، فضلاً عن مخالفتها للإعلان الدستوري المصري، وللأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي أكدت على شرعية المظاهرات السلمية للتعبير عن الرأي.
وقال إن ما حدث إنما يؤكد أن هناك أياد خبيثة تحاول العبث بأمن واستقرار مصر، وتستغل بعض الأحداث والخلافات الداخلية،  لإثارة الفوضى، ودفع الأقباط والمسلمين لمواجهات غير محسومة، حتى تتاح لهم الفرصة للقضاء على الإنجاز الكبير الذي حققته ثورة 25 يناير، التي أزاحت رأس الظلم وقضت على عقود من الفساد والاستبداد.
وأضاف: أننا أمام مفترق طرق صعب، يتطلب  تتضافر جهود كافة القوى والأحزاب السياسية والائتلافات الشبابية لقيادة مصر إلى بر الأمان، حتى لا تفشل عملية التحول الديمقراطي التي ينتظرها الشعب المصري منذ عقود طويلة.
ويشير إلى أن القضايا التي نعاني منها اليوم ما هي إلا نتاج لسياسات النظام البائد، الذي أفسد كل مناحي الحياة في مصر، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الصبر، ورفع مصلحة مصر فوق الانتماءات والمصالح الحزبية والطائفية الضيقة.
ونوه إلى أنه يتعين على الشعب المصري تفويت الفرصة على المتربصين بأمنه، والساعين لإفشال عملية بناء مؤسسات الدولة القانونية والتشريعية، حتى تظل مصر تعاني من الفوضى وعدم الاستقرار التى ينتفع من وراءها الكثيرين سواء من فلول الحزب الوطني أو من القوى الأجنبية التى تتربص بنا.
ولذلك فإن المركز يناشد الجميع تقدير المسئولية والتوقف الفوري عن المطالب الفئوية التي من شأنها أن تضر بمستقبل الثورة المصرية، وتعرقل مسيرتها نحو الديمقراطية، خاصة وأن الاستجابة لتلك المطالب تحتاج لبعض الوقت، حتى تستكمل الحكومة قوتها وتصبح قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب.
ويطالب المركز وسائل الإعلام المصرية والعربية بأن تكون على قدر المسئولية، وألا تسعى لإشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط.
وأخيراً طالب المركز الحكومة والمجلس العسكري بضرورة فتح تحقيق فوري عاجل في الأحداث لمعرفة العناصر الحقيقية الداعية لها، والساعية لتفجير الأوضاع الداخلية في مصر، وإحالتهم للمحاكمة العاجلة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم.