عربي وعالمي

لم تؤيد إيران ضد القرار دولة إسلامية أو عربية
الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين «محاولة اغتيال» السفير السعودي

إيران التي تقدمت بشكوى للأمم المتحدة حول الاتهامات التي وجهتها إليها الولايات المتحدة الأمريكية بأنها ضالعة في مخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، والتي قالت على لسان وزير خارجيتها علي أكبر صالحي ان “المخطط المزعوم جزء من استراتيجية أمريكية متعددة الأوجه تهدف إلى تشويه سمعة إيران.”، جاء الرد عليها اليوم السبت لك بما لا تشتهيه.

فقد أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة بأغلبية واسعة مؤامرة محاولة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة والتي انحت واشنطن باللائمة فيها على عملاء إيرانيين وحثت إيران على الالتزام بالقانون الدولي.
 
وأجيز القرار بأغلبية 106 أصوات مقابل اعتراض تسعة أصوات وامتناع 40 دولة عن التصويت. ولم ينح القرار باللائمة بشكل محدد على إيران التي نفت ضلوعها في خطة الاغتيال المزعومة. ولكن القرار حث طهران “على الالتزام بكل تعهداتها بموجب القانون الدولي” بالتعاون مع التحقيقات.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في بيان إن “قرار الأمم المتحدة يظهر العزلة المتزايدة للنظام الإيراني كنتيجة لتحديه للمجتمع الدولي وإخفاقه المتكرر بدعم التزاماته بموجب القانون الدولي.”

وقالت سوزان رايس السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة إن التصويت يمثل”نجاحا ساحقا”، واشارت الى انه لم يكن من بين الدول الثماني التي أيدت إيران بالتصويت ضد القرار دولة إسلامية أوذات غالبية مسلمة أو عربية. 

وأعلنت السلطات الأمريكية الشهر الماضي أنها اكتشفت مؤامرة من قبل إيرانيين اثنين لهما صلة بوكالات امن إيرانية لاستئجار قاتل محترف لقتل السفير السعودي عادل الجبير.
 
وقال القرار الذي صاغته السعودية إن الجمعية المؤلفة من 193 دولة “تأسف بشدة لمؤامرة اغتيال سفير المملكة السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية.”
 
وفي تقديمه للقرار قال سفير السعودية بالأمم المتحدة عبد الله المعلمي”كفى” للهجمات على الدبلوماسيين ولكنه أضاف أن الرياض “لا تسعى لإهانة إيران أو أي دولة أخرى.” وقال إن العدالة تقضي بإعطاء إيران الفرصة كاملة لتبرئة نفسها وإثبات براءتها إذا لم تكن ضالعة في هذه المؤامرة.

هذا وقد رفض السفير الإيراني لدى المنظمة الدولية محمد ُخزاعي القرار ، متهما الرياض وواشنطن باستخدام الجمعية العامة لتحقيق مكاسب فيما سماها اللعبة الخطيرة، وأضاف خزاعي “إنه أمر محير كيف يمكن لإدعاء محض وبسيط مثل هذا أن يصبح اساسا لمشروع قرار؟ “، وأكد أن هذا يمكن أن يسبب”ضررا بالغا لمصداقية وسلطة” الجمعية العامة للأمم المتحدة.