فيما ينتظر السوريون الدعم الخارجي وانشاء منطقة عازلة على الحدود التركية، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن استعداد الولايات المتحدة وتركيا على مساعدة سوريا ” اذا اسقطت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية الرئيس بشار الاسد”، مضيفاً: “ان الدولتين لم تناقشا خطوات تالية ملموسة”.
وقال بايدن بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اسطنبول: “ان انهيار نظام الاسد لن يثير بالضرورة صراعا طائفيا اقليميا اوسع يتوقع البعض ان ينشب بين غرب العراق الذي يهيمن عليه السنة والشيعة في ذلك البلد وفي ايران”.
وقال بايدن في وصف لاجتماعه الذي استمر لمدة ساعتين مع اردوغان: “كان هناك شعور في مناقشاتنا بانه سيكون في الامكان معالجة الامر دون حدوث اي حريق أبعد من سوريا وان ذلك قد يكون مقتصرا على سوريا.”
وانضمت تركيا الى الجامعة العربية في فرض عقوبات صارمة على سوريا التي كانت صديقا حميما فيما مضى ردا على قمع الاسد الدامي للاحتجاجات وتحدثت صراحة عن الحاجة الى الاستعداد إلى أي سيناريو بما في ذلك انشاء منطقة عازلة لاحتواء اي تدفق كبير للاجئين.
وتحدثت فرنسا بشكل منفصل عن”ممر انساني” لمساعدة المدنيين المحاصرين في اعمال العنف التي اودت بحياة 3500 شخص.
وعن الخطوات التالية التي سيتخذها البلدان تجاه النظام السوري قال بايدن: “في نطاق ما تحدثنا عنه بشأن ماهي الخطوات التالية جرت مناقشات عامة بشأن ضرورة المشاركة وتوفير بعض المساعدة وربما المساعدة الاقتصادية والاستقرار ليس عسكريا وانما مساعدة السوريين”، مضيفاً: “لنرى الاسد يسقط ثم نحدد افضل الامور المفيدة التي يفعلها المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في هذا البلد.”
وبدأت جولة بايدن التي تستمر ثمانية ايام في العراق وقضى كثيرا من الوقت مع اردوغان والرئيس التركي عبد الله جول حيث بحثوا مستقبل العراق بعد انسحاب القوات الامريكية، وأشار بايدن إلى ان رسالته الأساسية هي التشديد على أنه رغم انتهاء الحرب الامريكية في العراق فان الولايات المتحدة مازالت مشاركة في الامر.
وظلت واشنطن وانقرة على اتصال وثيق بشأن سوريا ولكنهما تختلفان في اسلوبهما بشأن ايران، إذ تريد واشنطن ان تفرض انقرة عقوبات اشد ضد طهران ولكن هذا صعب بالنسبة للاتراك الذين يحصلون على نحو 30 في المئة من وارداتهم من النفط من ايران.
وقال بايدن ان الولايات المتحدة وتركيا قد تختلفان “تكتيكيا” بشأن العقوبات على ايران ولكنهما تتقاسمان نفس الهدف الاستراتيجي، موضحا: “الولايات المتحدة ستحافظ على دورها القيادي في المنطقة كلها من العراق الى ايران الى الربيع العربي وانه امر منطقي ان ننسق بشكل وثيق بقدر الامكان مع اصدقائنا وحلفائنا الذين تجمعنا بهم نفس المصالح الاستراتيجية العامة.


أضف تعليق