المرحوم الشاعر منصور منصور يوسف الخرقاوي، من مواليد عام 1925م، توفى والده وهو جنين في بطن أمه، فتعهده جده لأمه عبدالرحمن سليمان الرباح، تعلم في المدرسة المباركية، ومدرسة الملا مرشد، والمدرسة الأحمدية، ثم ترك المدرسة، وهو في السادسة عشر من عمره، عمل في البناء مدة طويلة، ثم عمل في دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، منذ العام 1958 م في مركز الفنون الشعبية الذي أصبح تابعا لوزارة الإعلام فيما بعد، كان يقرأ كتب التراث وغيرها، وبعد اعتماد القراءة أصبح يتردد على المكتبة العامة، وفيها كان يلتقي بالأدباء والقراء والأساتذة الكويتيين، وغيرهم، وكان يستمع و يستمتع بالأحاديث، وما يدور من المناقشات الأدبية التى تطرح في المنتديات الثقافية و قد قرأ الكثير من كتب الشعر والأدب، وكان من عادته أن يسجل ملاحظاته حول ما يقرأ له من قراءات، وصدقات، و مساجلات كثيرة مع العديد من شعراء الكويت الشعبيين القدامى، سافر إلى العديد من الدول العربية، وفي عام 1964م، زار مصر، ومن هناك تزوج، ولكن حياته الزوجية لم تدم طويلا؛ إذ توفيت زوجته في 1976م، وقد أنجب منها بدر ومنى وهناء، وقد حزن لوفاة زوجته كثيرًا، وظل وفيا لها، ولم يتزوج بعدها، و قد نظم الكثير من القصايد في رثائها.
شاعر شعبي كبير، وأحد أبرز شعراء العامية المتميزين في الكويت، له مساجلات ومطارحات وردود شعرية مع عدد من الشعراء وغيرهم، سواء شعراء الفصحى أو العامية، ومن أهم تلك المطارحات والردود ما دار بينه، وبين الشاعر المبدع الدكتور خليفة الوقيان، ورد عليه بقصائد بليغة باللهجة العامية، وما دار بينه وبين الشاعر عبدالله الدويش وغيره من زملائه الشعراء الشعبيين.
ويعد الشاعر منصور الخرقاوي من أكثر الشعراء الشعبيين جرأة في طرح أفكاره ونقده للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وغيرهما. وله في ذلك قصائد جريئة ولاذعة أحيانا.
من أشعاره البحرية «حنين الموج» ويقول فيها:
حنين الموج
حنين الموج يشجيني
وضوح البدر يغريني
شراع الفلك يحديها
تبارك جل مجريها
أقضي ليلتي فيها
غريب الدار يا عيني
ما بين الغوص والدانة
من منصور الخرقاوي إلى خليفة الوقيان، ومنها:
الحب ما هو عيب دايم إيدارا من لا يحب يا صاحبي عدَّه أجدار
كم واحدٍ يطوي بليله نهارا يبكي على المحبوب مسكين محتار
والطير ما غنى براس الزبارا إلاّ من الفرقا والأحباب أسرار
استأذن منه بعض الملحنين، أن يقوموا بتلحين قصائده، ولعل أشهر الأغاني الخالدة التي كتبها هي أغنية “جودي” التي قام بتلحينها حمد الرجيب، وغناها الفنان الراحل غريد الشاطئ، وقبل ذلك كتب أغنية “حمام يا اللي على روس المباني” التي غناها أكثر من فنان أولهم الفنان الكويتي عبدالله بن حميد الذي تُوفي في منتصف الخمسينيات، وقد سجلها على إسطوانة، كماغناها الفنان محمود الكويتي والفنان العراقي الشعبي حظيري أبو عزيز بعد أن قام بتغيير بعض كلماتها.
حمام يا اللي على روس المباني
ذكرتـنـي مـغـرم روحــه شـجـيـة
وقام الملحن غنام الديكان بتلحين أغنية من كلماته هي أغنية “حمام شاقني فنه” التي غناها الفنان محمد المسباح، كما غنت له فرقة التلفزيون أغنية “مفتون” التي لحنها الفنان غنام الديكان أيضا.
مفتون قلبي في هوى الغزلان يا عبيد
مسكين طراد الهوى وأكبر بلواه
الذي توفي في الثاني عشر من شهر أغسطس من عام 2005م بعد أن أقضى عمره في خدمة الشعر والأدب في الساحة الثقافيهة بالكويت.


أضف تعليق