عضو المجلس الوطني السوري المعارض منذر ماخوس أكد أن الطائفة العلوية في سوريا هي في غالبيتها ليست مع نظام الحكم بل ضده، مشيراً إلى أن انعدام الشواهد على اعتراضهم على ممارسات النظام مرده حالة القمع التي يمارسها النظام ضدهم منذ أكثر من 40 عاماً.
ويوضح ماخوس الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية أن النظام السوري قام اليوم بعملية تجييش مفادها أنه هو حامي الأقليات، ليس فقط العلويين، بل كذلك الآخرين، وخاصة المسيحيين، وهو يوهم هذه الأقليات أن رحيله سيؤدي إلى الاقتصاص منهم وتصفيتهم، مشدداً على أنه قياساً إلى نسبة عدد العلويين ضمن المجتمع السوري، فإن تلك الطائفة كانت أكثر الطوائف تعرضاً لظلم النظام السوري السابق والحالي.
وقلل نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري من أهمية الفزاعة الطائفية التي يستخدمها النظام، مضيفاً: “عندما يرحل النظام لن تكون هناك انتقامات طائفية ولا غير طائفية، لأن الغالبية الساحقة من المجتمع السوري تجاوزت هذه العقدة.. وأفضل حماية للأقليات في سوريا هي في مجيء نظام حكم ديمقراطي تعددي ومؤسساتي يفعل مبدأ المواطنة، بحيث يصبح الجميع متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات”.
مع ذلك لا ينفي ماخوس وجود بعض الرواسب في نفوس بعض الطبقات غير المتعلمة من العلويين، مما يسفر عن حوادث معزولة ومحدودة، مردفاً: “هذه الرواسب ربما تجد أصولها في حالات القمع التي تعرض لها العلويون وغيرهم إبان الحكم العثماني. لكن غالبية الحوادث التي تقع في حمص وغيرها يفتعلها النظام من خلال عمليات مدبرة وممنهجة، حتى يشعل الصدامات الطائفية بين مكونات المجتمع السوري”.
ونوه ماخوس في حديثه لبرنامج “نقطة نظام” الذي يقدمه الإعلام حسن معوض، إلى تصريحات بعض مشايخ الطائفة العلوية التي تندد بممارسات النظام، مستدركاً: “المطلوب أن تكون المواقف أشجع وأكثر تعبيراً”.
وتابع: “علويون يشاركون في الثورة في أكثر من منطقة، خاصة في المناطق التي يوجد فيها تداخل طائفي، ولكن المطلوب اليوم، أن تكون هناك مشاركة جماعية للعلويين في المناطق العلوية لتقول إن هذا النظام لا يمثلنا، ونحن نشجب القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد أبناء شعبه، وهذا مهم للوحدة الوطنية ومستقبل الطائفة”.
وشدد على ضرورة أن يتم “سحب هذا البساط من تحت أقدام النظام، وأن تبرهن الطائفة العلوية – وهي كذلك – على أنها جزء من مكونات المجتمع السوري وأن الهم واحد والمصير مشترك”.
واعتبر أن من يحلم بإقامة دولة علوية هم أقلية صغيرة جداً، موضحاً: “لا أنفي أن هناك بعض المجانين أو المشبوهين يحلمون بإقامة دولة علوية. وإذا كان هناك من يساورهم مثل هذا الحلم فهم أقلية، ولكن ذلك يمثل مؤامرة خطيرة، لا على الوطن السوري فحسب، بل على العلويين أنفسهم”.


أضف تعليق