عربي وعالمي

التدهور الأمني سيؤدي إلى هروب الاستثمارات من مصر
الجنزوري: وعود العرب وغيرهم بالمساعدة لم يصلنا منها إلا النزر اليسير

في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة المصرية، كشف الدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي تولت حكومته رسميا منذ أقل من أسبوعين، عن أن 9 مليارات دولار خرجت من مصر خلال الشهور الأخيرة، محذراً من صعوبة الموقف الاقتصادي ومشيراً إلى أن الحوار هو السبيل للخروج من المشكلة التي تواجه البلاد.

وشرح الجنزوري الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في مصر، قائلا إن وعود المساعدات التي تعهدت بها دول عربية وأجنبية لم تتحقق بنسبة كبيرة ولم يصل منها إلا النزر اليسير.

وأشار الجنزوري إلى أن الوضع يتطلب كثيرا من التحاور و قال “كنت أتمنى أن اتكلم عن تطور الوضع الأمني، والوضع الاقتصادي، ولكن جئت لأقول إنَّ الوضع في غاية الصعوبة ولست في حاجة إلى ان أشير إلى أن هناك طرفاً ثالثاً أو خفياً يعبث باستقرار الوطن”.

وأوضح الجنزوري أنه كان يتمنى أن تظهر المحاكمات أحكاما تشفي صدور أهالي الشهداء، وألا يستخدم الأمن أي عنف تجاه المتظاهرين، وخاصة في مواجهة الفتيات المتظاهرات، ولكنه في الوقت نفسه قال إنه ليس من سلطة أحد أن يتدخل في شؤون القضاء في مصر وشدد في الوقت نفسه على “أن كل من أخطأ سيعاقب”.

وقال رئيس الوزراء إنه يتابع الحالة الأمنية كل ساعة مع وزير الداخلية حتى الفجر وذلك لمراجعة إجراءات استعادة الأمن التي تضطلع بها وزارة الداخلية.

وأضاف الجنزوري “لا أدين أحدا ولا أدافع عن أحد أتمنى أن يسعى الجميع لإزالة مظاهر العنف، وكيف يكون في القاهرة هذه الحواجز الكئيبة، علينا كشعب أن نقرر كيف نزيل تلك الحواجز، والمصلحة الكلية تأتي بالعمل المشترك، أقول للكل علينا أن ننسى ما فات وأن نقبل على حوار، مصر ستبقى شامخة”.

وقال رئيس الوزراء إنه شاهد من يحرق المجمع العلمي ويرقص، مشددًا على أن إلقاء الحجارة والمولوتوف ليسا من أشكال الاعتصام السلمي، منوهاً إلى أن استمرار الوضع الأمني الحالي يؤدي إلى هروب الاستثمارات من مصر، وانتقد موقف عدد من القيادات السياسية منه، حيث قال “يريد أن يقابلوني خارج المؤسسات الرسمية للدولة، وكأنهم يقابلون المندوب السامي لقوات الاحتلال”.