السلطات السورية أفرجت عن جميع السجناء الإيرانيين لتفسح مجال السجون لاستيعاب المعتقلين السياسيين الذين أخذ عددهم يتزايد خلال الفترة الأخيرة، وفق ما ذكرت مصادر إيرانية
وفي اتصال هاتفي مع “العربية” قال المصدر الإيراني إنه “يعرف مداناً بالسجن المؤبد بسبب الاتجار بالمخدرات عاد أخيراً إلى إيران، وأكد له أن جميع نزلاء السجن من بين المواطنين الإيرانيين أفرج عنهم في سوريا وعادوا إلى بلادهم”، موضحاً أن “الآلاف من السجناء السوريين الذين كانوا يقضون فترة عقوباتهم باتهام حيازة المخدرات والمشاركة في أعمال الشغب نقلوا إلى إيران”.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يستعد فيه مراقبو الجامعة العربية لبدء مهامهم للكشف عن ما يجري في البلد الذي تعصف فيه حركة احتجاجية ضد نظام الحكم.
وتؤكد المعارضة السورية أن عدد المعتقلين منذ الأحداث شمل أكثر من 100 ألف شخص، ولا يزال يقبع عشرات الآلاف منهم في السجون في ظروف قاسية.
ويذكر أن نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كانت قد أكدت في آخر تقرير لها أن عدد المعتقلين في سوريا وصل على الأرجح إلى 14 ألف شخص.
من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ستة مدنيين قتلوا اليوم السبت في سوريا، ودعا بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية الى التوجه الى حمص الواقعة وسط البلاد وتشهد أعمال عنف.
وقال المرصد إنه “عثر صباح اليوم في شوارع مدينة الحولة على جثامين أربعة مواطنين ظهرت على أجسادهم آثار تعذيب”، مشيراً الى أن “الأجهزة الأمنية ومجموعات الشبيحة كانت اعتقلتهم بعد منتصف ليل الجمعة السبت من حي البستان في كفرلاها”.
وطالب المرصد “وفد مراقبي الجامعة العربية بالتوجه الفوري الى مدينة الحولة لتوثيق هذا الانتهاك الفاضح لحقوق الانسان الذي يعتبر غيضاً من فيض لما جرى ويجري في سوريا”.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان تحدث عن مقتل 24 مدنياً أمس الجمعة، “11 منهم في مدينة حمص واثنان في مدينة دوما بريف دمشق، وثلاثة في مدينة حماة وثلاثة في محافظة ادلب، فيما استشهد مواطنان برصاص الامن في محافظة درعا ومواطن في دير الزور”.
كما قتل 44 شخصاً على الأقل وأصيب اكثر من 150 في هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين استهدفا مركزين للأمن في دمشق نسبتهما السلطات الى تنظيم القاعدة في حين اتهمت المعارضة النظام بالوقوف وراءهما.


أضف تعليق