عربي وعالمي

إيران تمنع المعارضة من الاقتراع.. والاعتراف بالسلطة المطلقة لخامنئي أهم شروط الترشح

بدأ أمس تسجيل المرشحين المحتملين للانتخابات التشريعية المقررة في مارس المقبل قبل أن يعكف مجلس صيانة الدستور على فرز لوائح المرشحين، فيما ذكرت تقارير أن السلطات الإيرانية منعت أحزاب المعارضة الإصلاحية من المشاركة في الاقتراع.
 وسيتواصل التسجيل حتى 30 ديسمبر الجاري لكن وزارة الداخلية حثت المرشحين المحتملين على عدم انتظار آخر يوم. وأعلنت الوزارة على موقعها من الانترنت «أننا نوصي المرشحين أن يتقدموا لخدمة الشعب والحفاظ على نجاح الثورة». ويبت مجلس صيانة الدستور المكون من رجال دين وقانون في الأشخاص المسجلين ومن سيكون مرشحاً إلى انتخابات البرلمان التي يتم التنافس فيها على 290 مقعداً. كما أنه يشرف على الانتخابات ويصادق على نتائجها.
 وينص القانون على أنه يجب أن تتوفر في المرشحين الشروط التالية، أن تتراوح أعمارهم بين 30 و75 سنة، وأن يكونوا أوفياء للدستور ويعترفوا بالسلطة المطلقة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ويهيمن المحافظون حالياً على البرلمان الذي ليس فيه سوى 60 إصلاحيا.
 وانتقد رئيس البرلمان علي لاريجاني مراراً سياسة الرئيس محمود احمدي نجاد وخصوصاً في المجال الاقتصادي. وسيكون اقتراع مارس الغول منذ إعادة انتخاب احمدي نجاد في 2009، رغم احتجاج المعارضة التي نددت بعمليات تزوير على نطاق واسع ما أثار حركة احتجاج كبيرة وتظاهرات قمعت بشدة.
 وفاز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية في 2009 التي وصف منافساه الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي نتيجتها «بالمهزلة الخطيرة» واشتبك بعدها آلاف المحتجين مع الشرطة. 
وتمخضت الانتخابات التي أعقبتها 8 أشهر من احتجاجات الشوارع المناهضة للحكومة عن خلاف سياسي يزداد عمقاً بين الحكام المحافظين. 
ويوضع موسوي وكروبي تحت الإقامة الجبرية في منزليهما منذ فبراير الماضي وحذرت السلطة القضائية الأحزاب الإصلاحية الرئيسة من المشاركة منذ هذه الانتخابات التي قالت المعارضة إنه جرى التلاعب بنتيجتها.
 ويقول محللون إن حلفاء احمدي نجاد يريدون الحصول على أغلبية في الانتخابات البرلمانية التي يأملون ان تمهد الطريق أمام الفوز بالانتخابات الرئاسية في 2013. وقال ساسة اصطلاحيون كبار إن الجماعات المطالبة بالإصلاح لن تقدم قائمة منفصلة للمرشحين لأن الشروط الأساسية لانتخابات «حرة ونزيهة» لم تلب.