بحضور عضو المجلس البلدي عبدالله فهاد العنزي، وعدد من النشطاء السياسيين نظم الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ندوة “حقوق الطلبة البدون” وأقيمت على مسرح الاتحاد بمنطقة الفيحاء مساء الأحد 8/4/2012 .
بداية استغرب عضو المجلس البلدي م.عبدالله فهاد العنزي من تعامل الحكومة مع فئة البدون بمختلف المجالات المدنية والإنسانية والتعليمية والصحية وغيرها، مؤكدا أن حل القضية سهل ولا يحتاج لأي تعقيدات، وقال أن التأخير في حلها قد يؤدي إلى عدة سلبيات، ومنها تشويه سمعة الكويت خارجيا وداخليا في منظمات حقوق الإنسان، لافتا إلى أن شباب البدون يعانون أشد المعاناة بمختلف المؤسسات الأكاديمية، فهم محرومون من المكافأة الاجتماعية ومكافأة التفوق وعدم قبولهم بتخصصات يحتاجها سوق العمل إضافة الى حرمانهم من حق الانتقال بين الكليات وهذا الأمر في غاية الخطورة ويجب إيقافه عن طريق نواب الأمة والمسئولين المعنيين .
وقال العنزي بدلا أن يتم مكافأة الطالب البدون المتفوق يتم حرمانه وكأنهم يعاقبونه على اجتهاده العلمي الذي سيخدم به البلاد ، مطالبا وزير التربية والتعليم العالي د. نايف الحجرف بضرورة التدخل وإنصافهم من خلال منحهم حقوقهم التعليمية كالمكافأة الاجتماعية وسهولة القبول والانتقال بين الكليات ، لافتا الى ان جميع أنواع الظلم مورست على هذه الفئة والجميع يعرف ذلك ولكن للأسف لا يوجد تحرك جدي لإنهاء المعاناة .
بدوره شدد رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية فهيد الهيلم على ضرورة إنصاف البدون بمختلف المجالات من خلال منحهم حقوقهم في الأمور التعليمية والصحية والمدنية والإنسانية وغيرها فهذه الفئة عانت طويلا وعجز المسئولون عن حل القضية على الرغم من سهولة حلها من خلال دراسات أشبعت في أوقات سابقة وأهملت عمدا من قبل البعض الذين لا يريدون لهذه الفئة التمتع بالعيشة الكريمة .
ووجه الهيلم رسالة للرئيس التنفيذي للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون قائلا لن نسمح لك بالتلاعب في أصول البدون فهم أبناء قبائل ومعروفون ومن المخجل الذهاب الى دول الخليج للبحث عن أصولهم، فخروجك الى دول الخليج دليلا على عجزك في حل القضية لذلك أطالبك بضرورة الاعتذار عن هذا المنصب الذي قد تجني من وراءه أدعية من المظلومين.
وأوضح الهيلم إن البدون قد دخلوا الجيل الخامس ومن الظلم تجاهل حقوقهم المدنية والتعليمية والإنسانية التي كفلها الدستور والشرع، مشددا على ضرورة تدخل أعضاء مجلس الأمة وإقرار قوانين تمنح البدون كافة حقوقهم وعدم إهمال القضية، مطالبا وزير التربية والتعليم العالي د. نايف الحجرف ومدير عام التطبيقي د. عبدالرزاق النفيسي بضرورة إعادة النظر في حقوق الطلبة ومنحهم كافة حقوقهم التعليمية كالمكافأة الاجتماعية والتفوق وحق التنقل بين الكليات والمشاركة في الانشطة المختلفة كالتصويت في الانتخابات وغيرها، مطالبا أعضاء اتحاد التطبيقي بالاستمرار في تبني هذه القضية ومخاطبة نواب الأمة حتى تنتهي هذه القضية .
من جهته قال أمين سر لجنة البدون نواف البدر إن بعض المدارس بدأت تضيق الخناق على أطفال البدون وتحرمهم من الالتحاق بها بحجة بحجة أن ليس لهم شهادات ميلاد رغم أن تأخر صدورها بسبب تعنت بعض المسئولين والتأخر في الإجراءات، وناشد وزير التربية د. نايف الحجرف بالتدخل ومخاطبة المدارس بضرورة قبول أبناء البدون حتى لا يتم حرمانهم من التعليم .
وقال البدر ان حرمان طلبة البدون من جميع حقوقهم التعليمية في التطبيقي أمر مرفوض ولا تقبل به منظمات حقوق الإنسان، متسائلا هل يعقل حرمان الطلبة المتفوقين من حق التكريم ، ومن المكافأة الاجتماعية ، وحق التنقل بين الكليات فهذا الأمر غير مقبول ، إضافة الى ذلك التشدد في سياسة القبول حيث أن ذلك محصورا فقط لأبناء العسكريين أما المدنيين محرومون ولا يحق لهم استكمال الدراسة ، مطالبا مدير عام التطبيقي د. عبدالرزاق النفيسي بضرورة تسهيل قبول الطلبة فالدستور كفل ذلك ولا يمكن حرمانهم من حقهم التعليمي، لافتا إلى أن زيارة رئيس جهاز معالجة أوضاع البدون لدول الخليج دليل على عجزه في إنهاء القضية فالجهاز المركزي لا يمتلك أدلة كما أدعى في السابق كما أن هناك دراسات من سياسيين وأكاديميين خرجت في السابق تبسط آلية حلول قضية البدون فلماذا لا يتم الاستعانة بها ، لافتا الى أن الجهاز المركزي دائما يدعي بأن البدون من بلدان مختلفة كالعراق وسوريا والسعودية وقطر وغيرها فهذا الأمر مردود عليه فنحن أبناء أصول ولا أحد ينكر أصله فالمجتمع الكويتي أيضا من نفس الدول المذكورة والجميع يتفق على ذلك .
وأوضح أن آلية توظيف البدون كذبة اصطنعها الجهاز حتى لا يتعرض للوم من المسئولين في الداخل والخارج فلم أشاهد إلى الآن استدعاء أي بدون للعمل في الجهات الحكومية، كما أوضح أن مجموعة من الأعضاء قدموا قانون ينصف البدون بشكل عام ، متمنيا من جميع النواب على ضرورة إقراره في أسرع وقت وعدم العبث بمشاعر البدون.
من جهته قال الناشط السياسي وعضو هيئة التدريس بالتطبيقي د. فهد السماوي أن قضية البدون صناعة حكومية ويجب عليها المبادرة في إنهاء القضية ففئة البدون محرومون من جميع حقوقهم التعليمية والصحية والمدنية لذلك ان الأغلبية في مجلس الأمة ان لم تحل هذه القضية فلن تنتهي هذه القضية الى الأبد .
وأوضح السماوي أن طلبة البدون بالتطبيقي يعانون أشد المعاناة في تميز بسياسة القبول فيتم قبول ابناء العسكريين بشروط تعجيزيه، والمدنين لا يتم قبولهم نهائيا كما يتم تكريم الطالب المتفوق بالحرمان من المكافأة ناهيك عن عدم مشاركتهم في الانتخابات والأنشطة الطلابية وكأنهم يريدون تدمير أحلامهم وطموحاتهم التي دمرت على آباءهم السابقين بسبب الحكومات والمجالس المتعاقبة .
من جهته قال الناشط السياسي ضيف الله نهار العتيبي أن قضية البدون إنسانية ومؤلمة بمعنى الكلمة وهي صناعة حكومية بامتياز فالممارسة التي تحدث مع هذه الفئة هي تعذيبهم وليس إنهاء لمعاناتهم، مؤكدا انه إذا أرادت الحكومة إنهاء هذه القضية ستحلها بيوم واحد وبقرارات جريئة ولكنها لا تريد، لافتا إلى أن المعمول به في الدول الأوروبية أن الوافد بمجرد إقامته من 3 إلى 5 سنوات فإنه يحصل على الجنسية وحقوق المواطنة، ولكن هنا من مضى عليهم 50 عاما ولم يحصلون إلا على حقوق التعذيب والمماطلة من قبل بعض المسئولين الذين لا يخافون الله، مشيرا إلى أن هناك عنصريين في البلاد لا يريدون إنهاء هذه القضية ويتمتعون عندما يرون أبناء هذه الفئة تتعذب ، وأطالب رئيس الوزراء ووزير التربية وأعضاء مجلس الأمة في إنهاء هذه المعاناة ومن يتجاهلها عمدا سيكون عنصريا كحال البقية.
من جانبه قال نائب رئيس اتحاد طلبة التطبيقي سلمان مهنا العتيبي أن الاتحاد حرص على تنظيم هذه الندوة الإنسانية لما تعانيه تلك الفئة من تهميش واضح وحقوقها منسية ولا أحد يلتفت لمعاناتهم كالصحة والتعليم وكافة الحقوق التي كفلها الدستور، مؤكدا أن الاتحاد مستمر في جهوده لإنهاء معاناة تلك الشريحة وإقرار جميع حقوقهم المدنية والإنسانية.
أما نائب رئيس الاتحاد لشئون المعاهد منصور الدرعة الظفيري فأكد على أحقية تلك الفئة على فرصتها في التعليم وإعطائهم كافة الحقوق والمزايا التي تعينهم على مواصلة دراستهم، وقال أن تبني الاتحاد لتلك القضية يرجع لقناعة الهيئة الإدارية بمدى أحقية تلك الشريحة في مواصلة دراستهم فالاتحاد لا يبتغي من وراء تلك الحملة سوى مرضاة الله عز وجل بعيدا عن التكسبات الانتخابية.

جانب من الحضور


أضف تعليق