سبر القوافي

أعمار صغيرة بعقول كبيرة

مبتدأ :
قليلاً من الضوء..
يُلقى على أعمار ( صغيرة ) بعقول ( كبيرة) .
الأطفال روعة الحياة عندما تكون ثمة روعة..
استمعوا لهم بكل جوارحكم وحواسكم
بثوا فيهم شعور ( الكبير ) في السن وليس ( الصغير )
تعاملوا معهم كأنهم ( كبار ) لا كأنهم ( صغار)
ولا تحرموهم من متطلبات مرحلتهم والكل أدرى بها..
تحية ومحبة لكل أطفال العالم..
 
سلمان خلف |
هو أخي الأصغر وصديقي القريب، أحبه كثيرًا ومعجب بصفات كثيرة يحملها هو طفل اليوم ورجل الغد وقائد المستقبل، علمني دروسا كثيرة فلقد رزقه الله بنعم لا تستحق الغفلة عن شكرها كي تدوم وتدوم، اكتشفت في سلمان الكثير، هو الرسام المبتدئ وهو الذي يُحب الإلقاء ولقد كان يقول في بداياته المبكرة جدًا في الحياة قصيدة لشاعر الوطن الكبير والمعروف خلف بن هذال العتيبي، لديه من المواهب والهوايات الكثير وهو أحد الذين يحبون لعب كرة القدم بل ويعشقها حد الجنون، ولقد سألته يومًا : ماذا تريد أن تكون في المستقبل؟ فأجاب : لاعب كرة قدم، وأعلم – إلى حد ما –  بأن مساره لن يكون في لعب كرة القدم، إيمانًا بما حدث معي ولم لا قد يصبح، أتوق إلى مستقبل رائع لأخي الحبيب، أخيرًا الحديث عن سلمان يختلف – كما نعلم – عن حديث إلى سلمان وأشدد على الثانية كوني أخاه الأكبر.
 
حسام أنس |
هذا الكبير فكرًا رغم صغر سنه هو جاري القريب وأعتبره أخا عزيزا وغاليا، أحبه حبًا جما وقد أعجبت بالكثير من هذا الطفل ولقد استفدت منه الكثير ولقد أضحكتني مشاغبته في البيت وهو من الأطفال المشاغبين والمشاكسين، ولكن يبقى ذكاؤه مميزًا وحضوره البديهي قويًا فلا حول ولا قوة إلا بالله، معجب بكثير كما أسلفت ولا زلت أعجب بحسام حتى آخر رمق بيني وبينه، يحب التعلم وذكي هذه كلّها يمتلكها وأكثر من ذلك، ذاكرته نظيفة أو كما يقولون الاخوة المصريين : مُخّه نظيف! ، أجمل ما في الحياة وجود أطفال مثل حسام وأعلم جيدًا أن كل أم تعرفت على حسام ستدعي الله بأن يجعل أبنائه الأطفال أو أبنائها الذين سيأتون إلى مدرج الحياة مثل حسام، ما دعاني للكتابة عن حسام هو أنني وجدت أن أمثال حسام في كفة والباقين في كفة أخرى وغلبت الكفة الثانية حقيقة دون مجاملة.
 
عبدالرحمن طارق |
هذا الكبير سنًا كما أراه رغم صغر سنه والكثير علمًا كما هو ظاهر ابن لأحد معلمي الأفاضل الذين تعلمت منهم واستفدت منهم الكثير في المرحلة الثانوية آنذاك ورحم الله تلك الأيام وجعل كل ذكرى حسنة منها باقية بقاء الشمس والقمر، هو من مصر ولا غرابة أن أم الدنيا ولدت عظماء في مجالاتهم حقيقة حتى الرياضة، يعجبني صمته ولا يعصي والده كما هو عكس الحال مع أطفال اليوم، أحببت عبدالرحمن وأعجبت ببعض ما في شخصه إن لم يكن كله، كل ما في الأمر أن عبدالرحمن سيصنع مستقبل يكسر من خلاله قواعد التثبيط أحب أن أقول بفرح : يتمنى عبدالرحمن أن يصبح مهندسًا في المستقبل، عندما سألته عن السبب قال : لأن الهندسة مليئة بالرياضة ويقصد الرياضيات، أجمل ما في الحياة وجود ناس عقلياتهم مثل عبدالرحمن وهو الآن لا زال صغيرًا في السن فكيف الحال إذا كبر؟
 
فهدة محمد |
هذه الطفلة التي لم تتخط حاجز العشرة أعوام بعد ولكن من حديثها معك يغريك التوقع بأنها تخطتها رغم الأنوف، أعتقد أنني شاهدتها في صورة تجمعها بأبيها وأختها ولكنني لم ألتقي بها ولكن من حديث والدها عنها حكمت وآمنت وليس بغريب فهذه ليست المرة الأولى التي لا أسمع عن فتاة تفكر بمن حولها ولا تجعل تفكيرها أناني، حقيقة لا بد أن أكشفها ما دعاني للكتابة عنها وهو أمنيتها عندما قالتها لوالدها وهي : تتمنى أن تملك أموالا كثيرة عندما تكبر، وعندما سألها والدها : لماذا ؟ قالت : لكي أوزعها جميعها على الفقراء، بحيث لا تبقى على أرض وطنها فقيرًا، من هذا الباب يسعدني أن أطلق عليك لقب ” أميرة الفقراء ” ومتفائل بمستقبل يصبح فيه الفقراء على وطني شبه معدوم وفهدة واحد من الأسباب بإذن الله، كل ما في الأمر أطفال صغار سن وكبار فكر، فلا نحكم إلا على الفكر وليس العمر، افرحوا أيها الفقراء ففهدة حيّة ترزق.
 
 
فيصل خلف
@FK1414