عربي وعالمي

قيادة موحدة للمجالس العسكرية
معركة الحسم في حلب تسفر عن سيطرة الجيش الحر عن منطقة استراتيجية

ارتفع عدد القتلى في سوريا اليوم ليصل إلى 154 قتيلا أغلبهم في حلب ودمشق وريفها ودير الزور، في حين أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على منطقة إستراتيجية بحلب أثناء محاولته التقدم بالمدينة, كما تم الإعلان عن القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية في سوريا. وتضم هذه القيادة المجالس العسكرية وفصائل ثورية رئيسية في سوريا، يأتي ذلك في وقت تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام السوري رغم القصف وأعمال العنف

وقد وثقّت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الجمعة 154 قتيلا معظمها في دمشق وريفها وحلب ودير الزور ودرعا, وأشارت الشبكة إلى أن بين الضحايا خمس سيدات وأربعة أطفال.

وشهدت حلب إعداما ميدانيا لـ25 شخصا, بينما سقط آخرون خاصة في برزة بدمشق وقدسيا بريف دمشق وإدلب ودير الزور ودرعا وحماة والرقة وحمص.

وفي السياق قال ناشطون إن عناصر من الأمن السوري والشبيحة ارتكبت في مدينة قدسيا بريف دمشق الجمعة مجزرة راح ضحيتها عشرون قتيلا بينهم نساء وأطفال.  وأضاف الناشطون أن من بين الجثث اثنتي عشرة جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا في منطقة الأحداث بالمدينة. وأفادوا ان القصف المتواصل لجيش النظام حال دون وصول الأهالي إلى كثير من الجرحى.

ومن جانبه أعلن لواء التوحيد سيطرته على منطقة باب أنطاكيا الإستراتيجية في حلب ومحاصرة منطقة باب جنين, بينما قال ناشطون إن معارك عنيفة تدور في المدينة بين الجيش الحر وقوات النظام.

معركة الحسم
ويخوض الجيش الحر معركة أطلق عليها “معركة الحسم” يسعى من خلالها إلى السيطرة على مدينة حلب الحيوية للثوار وللنظام على حد السواء, حيث نقلت وكالة رويترز عن مقاتلين في المدينة أن معارك تدور بعدة أحياء من المدينة.

وقال ناشطون إن أحياء الإذاعة والباب والنيرب والشيخ مقصود شهدت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وأشارت شبكة شام إلى قوات الجيش الحكومي تشن قصفا عنيفا بالدبابات والمدفعية الثقيلة على حي الصاخور في المدينة, وقال ناشطون إن القوات الحكومية تقصف مدينة الباب وعنجارة بريف حلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية قصف عدة منازل سكنية في كرم الجبل وتادف بريف حلب.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن المعارك في حلب تدور على نطاق غير مسبوق ولم تتوقف منذ أمس، كما أفاد سكان في أحياء كانت حتى الآن بمنأى من أعمال العنف بإطلاق نار “غير مسبوق”.

 

 

شن الاف المقاتلين السوريين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد بعد ظهر الخميس هجوما حاسما للسيطرة على مدينة حلب شمال البلاد، كما اعلن احد قادتهم لوكالة فرانس برس.

وقال ابو فرات الضابط المنشق واحد قادة لواء التوحيد المعارض الاكبر في حلب لوكالة فرانس برس “هذا المساء، اما ان تكون حلب لنا او نهزم”.

وشاهدت مراسلة لوكالة فرانس برس معارضين يتجمعون بالعشرات في مدارس في حي الاذاعة (شمال) ويطلقون قذائف الهاون يشجعون بعضهم بعضا عبر اجهزة اللاسلكي.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتلقى معلوماته من شبكات ناشطين ميدانيين عن معارك عنيفة جارية على الخصوص في حيي الاذاعة وسيف الدولة “يشارك فيها مئات المقاتلين” المعارضين.

وكان المرصد الذي يتخذ مقرا في بريطانيا افاد عن قصف الجيش النظامي حيي ميسر ومساكن هنانو المعارضين ومناطق اخرى في محافظة حلب. وحلب العاصمة الاقتصادية لسوريا والتي بقيت لفترة طويلة بمنأى عن حركة الاحتجاج، هي مسرح لمعركة شرسة منذ اكثر من شهرين.

وبعد ان حققوا خرقا مهما في نهاية يوليو مع بداية المعارك، اكتفى المقاتلون المعارضون بالدفاع عن مواقعهم امام كثافة وقوة نيران القوات الحكومية.

وكان النظام السوري الذي يقصف طيرانه المدينة باستمرار، اعلن الثلاثاء استعادة السيطرة على العرقوب، احد الاحياء الكبيرة في شرق حلب. واسفر النزاع الذي يمزق سوريا منذ اكثر من 18 شهرا عن مقتل اكثر من 30 الف شخص بحسب المرصد ونزوح اكثر من 300 الف فيما يعاني حوالى مليوني سوري من نقص في المواد الاساسية.