الحقوني هيا اسرعوا .. لم يعد يهمني فالمستقبل ضائع !!
المستقبل ضائع !!
اذن لايهم .. فهيا امسكوني
هيا الحقوني .. فانا ومن قبلي ابي واخوتي تعودنا على قوانينكم واسلوبكم
فأخي حين يراكم في الطرقات يهم للهرب لان لا رخصة لديه
وابي يتخفى منكم لبيع الرقي ليوفر لنا لقمة عز !
فلا يهم ان جاء دوري اليوم !!
هيا الحقوني فحالي اليوم ليس افضل من حال الشاعر الفلسطيني “عبدالرحيم محمود”
عندما قال : ( خذوني ولا تخافوا .. واذا مت ادفنوني )
هيا الحقوني .. فالحزن سكن أطرافي ولم تعد الحياة تغريني
فإما حياة كريمة والا بلا ..
..
تلاحقونني وانتم لا تعلمون كيف تمر بنا الحياة ؟
لا تعلمون كيف نعيش وكيف تدور علينا قسوة الايام من بردها وحرها ؟
لا تعلمون كيف نذوق الالم ونتجرع الوجع وكيف تبكي قلوبنا دموعاً حارقة ؟
لا تعلمون كم في ظلمات الليل من يبكي حلماً لن يتحقق !!
اتريدون ان تعلموا وتروا حجم الالم ؟
اذهبوا الى تيماء واتركوا مطاعاتكم قليلاً وتمعنوا بعين كل “بدون”
وسترون حزنا رهيبا يعتصر قلوبهم ووجع لا حد له ابداً !!
سترون انواع الألم في عيونهم ( ألم العمر , ألم الوحدة , ألم الفقر , ألم الضياع , ألم الحاجة , ألم الانتظار وألم الحاضر والمستقبل ) !!
كلها الام ولكن في عين شخص واحد “بدون” !!
ذات مرة عدت من المدرسة وقد سمعت اخي يحدث ابي وهو منهار ويصرخ قائلاً:
إلى متى بدون ؟ انا غدوت بعين الزمن مهانا , كسيرا لا قيمة له !
اصافح الكل , والكل يقدرني ويكن لي الاحترام .. ولكن لا يلبث ذاك التقدير طويلاً
فمجرد ما يعلمون انني “بدون” كما أسموني يتلاشى ذاك الاحترام
الى متى سنبقى هكذا ونحن ابناء هذا الوطن ولا وطن لنا غيره ؟
فقلبي ينكسر عليك ياأبي وانت دائم الجلوس على ذاك الرصيف !
وعلى اخي الصغير الذي دائما يعود من المدرسة ومعه طلبات معلميه وهو يأمل اننا سنجلبها له ..
و على اختي التي تخجل ان تعزم صديقاتها في بيتنا البسيط وتستحي امامهن ان تقول انا “بدون” ..
ام اتحسر على حالي عندما اتقدم لخطبة من احب ويرفضني أهلها لاني “بدون” ولا مستقبل لدي !!
يا أبي اتعلم اني حين اجلس وحيداً وافكر في حالنا ينتابني الجزع وافكر بالموت ولكن سرعان ما استغفر ربي
لكن إلى متى ؟
منذ سنين ونحن ننتظر ونتامل .. ولكن بلا جدوى !!
..
طال الصبر ياحكومة .. طال الصبر
إلى متى سيبقى اخواني من البدون بدون هوية ؟
إلى متى ستبقى حقوقهم مسلوبة وطموحاتهم معلقة .. إلى متى ؟؟
بت لا اعرف ان انام وتلك المشاهد التي يقوم بها رجال الداخلية في تيماء تمر في بالي كلما أغمض عيني !!
وبت اتوجع عندما اراهم يتعذبون ولا حيلة لدي سوى الصمت !!
طلب وامنية :
على لساني ولسان كل كويتي شريف محب لهذا الوطن
اتقدم واطلب راجية من والدي ووالد الجميع سمو الامير الشيخ صباح الاحمد ان يحل تلك القضية فقد طال صبر ابنائة ومللنا عبث الحكومة
واتمنى ان يصل له ندائي ورجائي وقبلها تحياتي !!
مهرة العجمي


أضف تعليق