رفضوه لانه بدون !
عشق بعفة وأحب بضمير ودخل البيت من بابه ولكنهم رفضوه .. لانه بدون !!
ما ذنبه ياترى ؟
هل يجب ان يجلب لهم العار ليرضخوا ؟
ما ذنبه أنه بدون ؟
ما ذنبه إذا حكومة بلده متخاذلة ؟
ما ذنبه إذا نواب مجلسه يتكسبون من قضيته وصراخهم لايعلو الا لمصلحتهم !
وما ذنبه اذا القاضي راض !
أخبروني ماذنبه ؟؟
اريد ان اعلم هل يجازى في وطني من كان والده او فرد من عائلته ضمن الاسرى والشهداء بالنكران ؟
هل يجازى العسكري الذي أفنى حياته بحماية هذا الوطن بالجحود ؟
هل يجازى من تغرب ليعود بشهادة وبعلم يفيد بها نفسه ووطنه بالخذلان ؟
اريد ان اعلم هل ذاك النكران والجحود والخذلان كله في وطني ؟؟
كم اتألم عندما ارى في وطني الوافد اصبح يتسلم المناصب وابن هذا الوطن يتجول بحثاً عن عمل ولا معين !
الوافد يُحترم ويُقدر ويرأفون لحاله وابن هذا الوطن مهان والبعض يستصغره ايضاً ..
اتذكر ذات مرة موقفا حدث أمامي لن انساه ماحييت
كنت في مطار مصر ورأيت شرطيا مصريا واقفا مع شاب “بدون” وممسك بيده جواز “رمادي” اللون , سمعت الشرطي يسأل مستغربا وبصوته نبرة استهزاء :
“جواز رمادي !! أنت دبلوماسي ولا ايه ؟ “
نظر الينا الشاب بخجل وتعمدت ان اتوارى بنظري بعيدا وهممت بالابتعاد عن المكان مسرعة لكيلا احرجه ولكي أخفي دمعة سقطت من عيني وجعاً على حاله وحال الكثير غيره !!
ولكني سمعته رد قائلاً : أنا كويتي ولكن .. بدون !!
اعتراف :
بدون + بدون = حياة ولكن ليست كريمة !!
مهرة العجمي

أضف تعليق