عربي وعالمي

سوريون يتضرّعون في الحج إلى الله: الموت لبشار أو السجن والمذلة

عبر حجاج سوريون مقيمون في الخارج عن غضبهم على الرئيس بشار الاسد متمنين له “الموت أو السجن والمذلة”، وذلك اثناء رمي الجمرات في مشعر منى مساء السبت. 
ورفع سوريون يؤدون فريضة الحجّ اعلام المعارضة المسلحة هاتفين شعارات معادية للأسد، وقال احدهم بينما كان ممسكًا بمذياع “يا الله، نوّد رؤية بشار الاسد ميتاً شنقًا أو حرقًا في وقت قريب، او أن يطيح به انقلاب فيتم سجنه وتعريضه للمذلة”.
وردد العشرات خلفه “آمين” معبرين عن امنياتهم بأن يواجه الرئيس السوري “مصير القذافي” الذي قتله ثوار ليبيون قبل عام تقريباً.
وقالت عجوز سورية “قولوا للعالم بمجمله إننا كنا محاصرين في حمص. هدموا منزلنا فهربنا الى السعودية. لقد تمركزت دبابات قرب منزلنا وكنت لوحدي مع ابنتي فقررنا الهرب”.
واضافت بينما كانت دموعها تنهمر “امل أن تنتصر سوريا وأن يرتفع علم سوريا الحرة عاليًا، وأن يعود من تهجر أو نزح الى منزله”.
من جهته، قال عمر نعمان المسؤول عن عشرات الحجاج السوريين إن غالبية هؤلاء “من هو مقيم في المملكة أو دخل بواسطة تأشيرة زيارة قبل الحج”.
واضاف أن “اوضاعهم المادية لا تسمح لهم بالاقامة في فنادق. ولذا، فإنهم يفترشون الارض. نعاني جميعًا (من الحرب) اما من فقدان احد افراد العائلة أو من تدمير المنزل، ولهذا السبب نريد لعن بشار”.
وكان عدد من السوريين يطلبون من الله الانتقام لهم “لقد ادموا قلوبنا ودمروا مساجدنا وذبحوا اطفالنا”.
من جهته، قال هيثم الرفاعي إن “غالبية الحجاج تصلي من اجل حريتنا وارجو أن يكون ذلك صحيحاً”، في حين كان حجاج من جنسيات مختلفة يعلنون دعمهم للسوريين.
وقال محمد المصري المشرف على مجموعة أخرى من الحجاج إن السوريين الذين يؤدون الفريضة انما يفعلون ذلك “اكرامًا لذكرى الشهداء في سوريا”.
واضاف “أنها وسيلة لدعم اشقائنا في سوريا. لا يمكننا القيام بشيء هنا، ولذا فاننا نحج عنهم”.
وكان امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد آل طالب، قال قبل يومين في خطبة العيد “واجب على العالم أن يقوم بمسؤولياته الاخلاقية والقانونية امام المجازر والمظالم التي ترتكب كل يوم في بلاد الشام”.
واضاف أن “امام هذه الكارثة التي طال امدها وتتابع ألمها، تعظم المسؤولية على العرب والمسلمين خاصة فليتنادوا لنصرة المظلوم وكف الظالم وليكن الحل عمليًا وعاجلاً فإن الايام لا تزيد الباغي الا سعارًا ولا ترى منه الا وقودًا ونارًا”.