عربي وعالمي

إعادة رفات عرفات لقبره .. وتسليم العينات إلى الخبراء

(تحديث3) أعيد دفن رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وأغلق الضريح من جديد اليوم الثلاثاء في رام الله بعدما تم اخذ عينات من الرفات لفحصها ومعرفة ما اذا تم تسميمه بمادة البولونيوم عام 2004، على ما افادت مصادر رسمية فلسطينية. 
وقال مسؤولون في لجنة التحقيق في وفاة عرفات “انتهت العملية، اغلق الضريح مجددا وسلمت العينات الى الخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس”.  
(تحديث2) وكانت الايادي التي تنبش اليوم قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لمعرفة سبب وفاته أو مقتله الحقيقي، ستؤدي الى تبعثر وضياع “حفنة من رمل” المسجد الأقصى، قام برشها على جثمانه خطيب المسجد الأقصى حاليا ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ الدكتور عكرمة صبري حين كان مفتي القدس وفلسطين يوم أقام صلاة الميت عليه ووقف بعدها أمام قبره حين وضعوا فيه جثمانه في مثل هذا الشهر  قبل 8 سنوات. 

هذا ما اشار إلية الشيخ عكرمة ، حين اتصلت به قناة “العربية” عبر الهاتف اليوم لتسأله عما حمله ليأتي بالحفنة من القدس الى رام الله، حيث واروا عرفات الثرى في مدفن خاص أعدوه له قرب “مقر المقاطعة” الذي أمضى فيه آخر 3 سنوات من حياته محاصرا من القوات الإسرائيلية. 

وكشف الدكتور عكرمة أنه، رش الرمل على الجثمان تنفيذا لما أوصاه به الرئيس الراحل وألح عليه “فقد أوصى بأن يتم دفنه في القدس، وفي ساحة المسجد الأقصى بالذات، ولأن إسرائيل رفضت تنفيذ الوصية، فقد حملت بنفسي حفنة من رمل المسجد وذررتها فوق الجثمان”.  

وذكر عكرمة أنه مضى بنفسه الى باحة المسجد الأقصى، والى قسم منها غير معبد بالاسفلت ومزروع بأشجار الزيتون، وغرز أصابع يمناه في التربة وقبض على حفنة ووضعها في كيس بلاستيكي، ثم مضى الى رام الله حيث أم صلاة الميت على عرفات “وبعدها وقفت أمام الجثمان وهم يدلونه في الحفرة ورشيت الرمل عليه”.  

(تحديث) وباشرت فرق متخصصة مهمتها في إخراج رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في وقت سابق المدفون منذ ثماني سنوات في مقر المقاطعة برام الله، استعدادا لأخذ عينات للتحقيق في ملابسات وفاته وسط إجراءات أمنية مشددة حول الضريح، حسب ما أفادة قناة الجزيرة الاخبارية.

وسيتم فحص عينات في مختبرات متطورة للتأكد من احتمال تسممه بمادة البولونيوم المشعة، حيث كان تحقيق لشبكة الجزيرة قد رجح هذا الاحتمال.
وستنقل العينات إلى غرفة أعدت خصيصا داخل مقر المقاطعة وذلك لتمكين فرق الخبراء الأجانب من أخذ العينات المطلوبة للفحص.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في رام الله أن الفرق الطبية ستصل إلى الرفات خلال نصف الساعة على أن تستغرق العملية كاملة بين ثلاث وأربع ساعات مؤكدة أن فرقا فلسطينية هندسية هي من ستعمل على فتح الضريح وإخراج الرفات كما أن فرقا طبية فلسطينية ستأخذ العينات من الرفات وتسلمها للفرق الأجنبية لفحصها.

تكتم وسرية
وأضافت أن العملية ستنتهي الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش على أن تعقد لجنة التحقيق الفلسطينية المكلفة بمتابعة تفاصيل نقل العينات مؤتمرا صحفيا تشرح فيه تفاصيل عملية إخراج الرفات وإعادته.

وأشارت المراسلة إلى أن عائلة عرفات لن تتواجد أثناء إخراج الرفات الذي سيصلى عليه مجددا قبيل دفنه، مؤكدة أن التحقيقات التي أجريت مع أكثر من 25 شخصا من الدائرة المقربة لعرفات ستستمر حتى لو لم تظهر مادة سامة في العينات.

وتوقعت مصادر فلسطينية بعد أخذ العينات إجراء مراسم جنائزية عسكرية تحت العلم الفلسطيني وإغلاق الضريح. وحاول مصورون التقاط صور للضريح من مسافة قريبة، إلا أنهم منعوا من ذلك من قبل أجهزة الاستخبارات العسكرية التابعة للرئاسة الفلسطينية.

وأغلقت السلطة الفلسطينية قبل نحو أسبوعين طريقا يمر بمحاذاة الضريح، ومنعت حركة المركبات فيه، بعدما أوقفت كافة الزيارات للضريح.

كما أغلق الضريح من مختلف جوانبه بشوادر زرقاء، في حين وضع علم فلسطيني ضخم على مدخله، بحيث سيتمكن الخبراء السويسريون والروس والفرنسيون من التنقل تحت العلم عند دخول الضريح والخروج منه دون أن ترصدهم كاميرات المصورين.

وسمح للمصورين بالتقاط صور للضريح من مسافة نحو أربعمائة متر منه، كما منعوا من تسلق أسطح البنايات المجاورة لالتقاط الصور.
يشارك فريق من الخبراء الأجانب من دول سويسرا وفرنسا وروسيا اليوم الثلاثاء في إجراءات فتح قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لأخذ عينة من رفاته لفحصها ومعرفة سبب وفاته.
ويقع ضريح عرفات في المجمع الرئاسي بمدينة رام الله في الضفة الغربية وستجرى عملية فتح القبر بعيدا عن الأنظار لذا فقد أغلقت المنطقة المحيطة بالسقالات والقماش المشمع الأزرق كما أغلقت الطرق المحيطة بالمجمع.
وكانت فرنسا فتحت تحقيقا رسميا بناء على طلب تقدمت به سها عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل والتي تقيم في فرنسا للتعرف على سبب وفاته.
ويرى العديد من الفلسطينيين منذ فترة طويلة بأن عرفات قتل على يد عملاء إسرائيليين ربما بمساعدة أحد الأشخاص في الدائرة المقربة من عرفات، ونفت إسرائيل باستمرار مثل هذه الاتهامات.
وكان رئيس لجنة التحقيق في وفاة عرفات توفيق الطيراوي قال السبت الماضي إن ” الضرورة المؤلمة فقط هي التي دعتنا لاتخاذ هذ الإجراء من أجل الوصول الى الحقيقة وراء وفاة الرئيس عرفات”.
وأضاف الطيراوي الى ان لجنة التحقيق بدأت منذ سنتين بجهد كبير وسرية تامة ومهنية عالية العمل من أجل الوصول الى الهدف وهو معرفة الجناة.
وكشف الطيراوي عن أن ” فتح الضريح سيتم بمراسم رسمية وسيعاد جثمانه بعد الانتهاء من الفحوصات بمراسم عسكرية تليق به كقائد للشعب الفلسطيني”.
وليس من الواضح كم من الوقت سوف يستغرق عمل الخبراء لانجاز الفحوص، وقد يتوصلون إلى نتائج مختلفة.
وبينما يعتقد جزء كبير من الفلسطينيين أن قائدهم مات مسموما إلا أن فحص الرفات بعد مضي ثماني سنوات قد لا يكون فعالا، إذ أن مادة البولونيوم التي يعتقد ان عرفات مات مسموما بها تتحلل خلال فترة أقصاها خمسة شهور.
وقال داركي كريستين المتحدث باسم الفريق السويسري من مستشفى جامعة لوزان إن ” العينات التي ستؤخذ ستتم وفقا لإجراءات خاصة غاية في الدقة”.
وأضاف ” هذه العينات تخضع للفحص مرات عدة وقد يستغرق الأمر شهورا للوصول إلى نتائج لذا أعتقد أنه يمكن التوصل إلى شئ بحلول مارس او ابريل المقبلين”.