كشفت لجان التنسيق المحلية في سوريا بإن ” 150 شخصا قتلوا”، معظمهم في حلب وريف دمشق”، وأشار ناشطون بأن مقاتلو الجيش الحر أسقطوا طائرة حربية من طراز ميغ كانت تقصف مدنا وبلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وذكرت شبكة شام أن قوات النظام أعدمت ثلاثين شخصا في بلدة الذيابية بريف دمشق، بينما استمرت المعارك بين الجيشين الحر والنظامي في طريق مطار دمشق الدولي.
وأفادت كتيبة المعتز بالله بأنها سيطرت على ثكنة عسكرية في مدينة طفس بدرعا، وقتلت 57 ضابطا وعسكريا ودمرت عددا من الآليات في الثكنة، وبين قادة كتائب في الجيش الحر بأن جيش النظام فقد السيطرة تماما على نقاط الهجانة عند الحدود الأردنية، بعد الهجمات المتكررة عليها الشهر الماضي، ولم يعد له وجود إلا في نصيب ودرعا وهما المعبران الدوليان على الحدود الأردنية.
واشار ناشطون بأن مقاتلي الجيش الحر أسقطوا طائرة حربية من طراز “ميغ” في ريف دمشق، وقالت لجان التنسيق” إن الجيش الحر أسقط طائرة حربية بين الضمير والرحيبة كانت تقصف مدنا وبلدات في الغوطة الشرقية.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يؤكد أنه يعتمد على شبكة ناشطين عبر سوريا، إلى معلومات مفادها أن طائرة للجيش السوري أسقطت قرب الضمير على بعد نحو 40 كلم شمال غرب دمشق.
ومنذ نهاية يوليو الماضي، يعتمد النظام السوري على قوته الجوية لقمع المقاتلين المعارضين. وشنت غارات جوية ضد الغوطة الشرقية في محاولة لطرد المقاتلين من قواعدهم الخلفية إلى الحقول في محيط دمشق.
لكن مقاتلي المعارضة استخدموا صاروخين من طراز أرض-جو لإسقاط طائرتين الأسبوع الماضي في غضون 24 ساعة في شمال البلاد.
وكان ناشطون قد أفادوا في وقت سابق الاثنين بمقتل عشرين شخصا على الأقل في تجدد القصف على أحياء الصاخور والعرقوب والليرمون في حلب، كما استهدفت قوات النظام بالمدفعية وراجمات الصواريخ مخبزاً في حي بستان القصر بالمدينة.
ومن جانب آخر، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن نظام الرئيس بشار الأسد يمكن أن يسقط «في أي وقت”، معتبراً أنه يواجه معارضة تكسب مزيداً من الأرض كل يوم.
وسئل العربي في مقابلة مع “فرانس برس” متى يتوقع سقوط نظام الأسد، فأجاب أن “هذا يمكن أن يحدث في أي وقت”، معتبراً أن الأوضاع “على الأرض توضح بجلاء أن المعارضة السورية تتقدم سياسياً وعسكرياً. إنها تحقق تقدماً كل يوم»، مشيراً إلى أن «المعارك تدور الآن في دمشق».
واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن الائتلاف الوطني السوري (تحالف المعارضة السورية) الذي أسس في الدوحة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي واختار القاهرة مقراً له «يمضي قدماً».
وتابع «نحن على اتصال معهم ونقابلهم دوماً» بعد أن اعترفت الجامعة العربية بالائتلاف الوطني السوري باعتباره «الممثل الشرعي للمعارضة السورية والمحور الأساس للجامعة العربية». ورداً على سؤال عن احتمال أن يؤثر النزاع السوري في الدول المجاورة، فقال «الاحتمال قائم ولا يمكن أن نستبعده».
وأعرب العربي عن أسفه لدعم روسيا دمشق معتبراً أنه يمنع مجلس الأمن من تحقيق تقدم في الملف السوري. وقال «هذا يوضح أن المجتمع الدولي يجب أن يراجع الطريقة التي يعمل بها مجلس الأمن» حيث تتمتع خمس دول (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) بعضوية دائمة وبحق النقض (الفيتو).
وأكد أن «الروس يصرون على أن الأسد يجب أن يبقى حتى نهاية» الفترة الانتقالية بينما تقضي الخطة العربية لتسوية النزاع بأن «تبدأ الفترة الانتقالية بتشكيل حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة وبالتالي يصبح الأسد» من دون سلطات.
ورأى العربي أن الصين التي تؤيد سورية كذلك في مجلس الأمن يمكن أن تغير موقفها. وقال إن «التصريحات التي يدلي بها الصينيون تشير إلى أنهم أكثر مرونة».
ورداً على سؤال عن دور إيران في النزاع السوري، قال الأمين العام للجامعة العربية «أقرأ في الصحف أن إيران تزود (النظام السوري) بالسلاح والمال» وهو ما «تنفيه طهران» الحليف الرئيس لنظام الأسد في المنطقة.
وتابع العربي «لا أتوقع أن يتغير الموقف الإيراني لأنه موقف دوغماتي لكنه ليس مؤثراً إلى هذا الحد» في النزاع السوري.


أضف تعليق