عربي وعالمي

سوريا .. الجيش الحر يتقدم إلى دمشق والنظام يرد بإغلاق المداخل

(تحديث) تقدم الجيش الحر إلى داخل مدينة دمشق وشن هجمات على نقاط تفتيش ومراكز عسكرية، مما دفع قوات النظام إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى العاصمة خوفاً من تدفق المقاتلين الذين يحاصرون مطار دمشق الدولي ويسيطرون على معظم مناطق الريف. 

وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس العسكري للجيش الحر أنه تم إغلاق جميع مداخل دمشق، بسبب مهاجمة الجيش الحر لحواجز جيش النظام على امتداد المتحلق من جهة الكباس إلى مخيم جرمانا والدويلعة وحواجز القابون وتشرين. وقال الناشط هيثم عبد الله لوسائل الاعلام بأن “نحو 13 نقطة تفتيش تابعة للجيش تعرضت لهجمات عند مداخل العاصمة دمشق، مما دفع القوات النظامية إلى إغلاق عدة مناطق وبصفة خاصة تلك المؤدية للضواحي الشرقية والغربية والجنوبية للعاصمة”، وأضاف أن القوات الحكومة تشن حملة قمع واسعة النطاق على بعد ثمانية كيلومترات من دمشق.  

وفي ريف دمشق ألحق الجيش الحر خسائر في صفوف قوات النظام التي تحاول السيطرة على بلدة بيت سحم. أما في عربين بريف دمشق فجرت معارك طاحنة بين قوات الأسد والجيش الحر الذي يرفض أن يجهض جيش النظام جهوده في الوصول إلى دمشق. وقال المكتب الإعلامي للمجلس العسكري إن كتيبة شهداء الحق في مدينة الزبداني بريف دمشق قامت بالتعاون مع كتائب أخرى في المدينة بتدمير 13 مدرعة تابعة لقوات النظام، منها تســـع دبـــابــات من طراز T27 وعربتان من طراز «بي أم بي»، كما تم نسف حاجز الكورنيش بالكامل. وقال الثوار إن اشتباكات جرت بين الجيش الحر وقوات النظام قــرب مطار المزة العسكري، وفي حي كفــر سوسة.  

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: «دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في مدينة يبرود في ريف دمشق بعد منتصف ليل الجمعة السبت واستمرت حتى ساعات الفجر الاولى رافقها سقطوط قذائف على المدينة». واشار الى تعرض احياء دمشق الجنوبية للقصف من القوات النظامية. 

وذكرت لجان التنسيق المحلية ان القصف على الاحياء الجنوبية تجدد فجرا، مشيرة ايضا الى اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في حي القدم والمتحلق الجنوبي. 

من جهة اخرى، ذكر المرصد ان مدينة الرستن في ريف حمص تعرضت لقصف من القوات النظامية عند منتصف ليل الجمعة السبت. وذكرت لجان التنسيق ان «القصف العنيف» تسبب بسقوط عشرات الجرحى وتدمير عدد من المنازل. وتحاصر القوات النظامية مدن الرستن والقصير وتلبيسة التي تعتبر معاقل للجيش الحر في محافظة حمص منذ اشهر. وتتعرض هذه المناطق، بالاضافة الى احياء في مدينة حمص لقصف دوري.

وتأتي هذه الحوادث غداة يوم قتل فيه 72 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، بحسب المرصد السوري الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من المندوبين والناشطين في كل انحاء سوريا وعلى مصادر طبية.

ومن زاوية آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل نحو 78 سوريا يوم السبت في حصيلة أولية في أنحاء متفرقة من سورية. وذكر المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان وصلت نسخة منه لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “قتل ما لا يقل 12 من القوات النظامية في اشتباكات في عدة محافظات بينهم 7 في ريف دمشق و3 في درعا و 2 في ادلب “.

يذكر أن السلطات السورية تمنع معظم وسائل الإعلام الأجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التأكد من صحة التقارير الواردة بشأن أعمال العنف.